نعم ، لما بنى هو على ملكية ذلك المال عدوانا أو اعتقادا قصد ( 1 )
بالمعاوضة ( 2 ) رجوع البدل ( 3 ) إليه ، فالإجازة من المالك إن رجعت إلى
نفس المبادلة أفادت دخول البدل في ملك المجيز ، وإن رجعت إلى
المبادلة منضمة إلى بناء العاقد على تملك المال ، فهي وإن أفادت دخول
البدل في ملك العاقد ، إلا أن مرجع هذا إلى إجازة ما بنى عليه العاقد
من التملك وإمضائه له ، إذ بعد إمضائه يقع البيع في ملك العاقد فيملك
البدل ، إلا أن من المعلوم عدم الدليل على تأثير الإجازة في تأثير ( 4 )
ذلك البناء في تحقق متعلقه شرعا ، بل الدليل على عدمه ، لأن هذا
مما لا يؤثر فيه الإذن ، لأن الإذن في التملك لا يؤثر التملك ، فكيف
إجازته ؟
وأما الثاني ، فلما عرفت من منافاته لحقيقة البيع التي هي المبادلة ،
ولذا صرح العلامة رحمه الله - في غير موضع من كتبه ( 5 ) - تارة بأنه لا يتصور ،
وأخرى بأنه لا يعقل أن يشتري الإنسان لنفسه بمال غيره شيئا ، بل ادعى
بعضهم ( 6 ) في مسألة قبض المبيع : عدم ( 7 ) الخلاف في بطلان قول مالك الثمن :
هامش
( 1 ) كلمة " قصد " من " ش " ومصححة " ن " .
( 2 ) في " ف " : المعاوضة .
( 3 ) في " ف " ظاهرا : المبدل .
( 4 ) لم ترد " تأثير " في " ف " .
( 5 ) انظر القواعد 1 : 151 و 166 ، والتذكرة 1 : 473 .
( 6 ) ادعاه صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 174 .
( 7 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرها : بعدم .