تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
المذكورة تصحح البيع أو الشراء ، كذلك تقضي بحصول الانتقال الذي يتضمنه البيع الصحيح ، فتلك الإجازة اللاحقة قائمة مقام الإذن السابق ، قاضية بتمليكه ( 1 ) المبيع ، ليقع البيع في ملكه ، ولا مانع منه . الثاني : أنه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد في انتقال بدله إليه ، بل يكفي أن يكون مأذونا في بيعه لنفسه أو الشراء به ، فلو قال : " بع هذا لنفسك " أو " اشتر لك بهذا " ملك الثمن في الصورة الأولى بانتقال المبيع عن مالكه إلى المشتري ، وكذا ملك المثمن ( 2 ) في الصورة الثانية ، ويتفرع عليه : أنه لو اتفق بعد ذلك فسخ المعاوضة رجع الملك إلى مالكه ، دون العاقد .
أقول : وفي كلا الوجهين نظر : أما ( 3 ) الأول ، فلأن صحة الإذن في بيع المال لنفسه أو الشراء لنفسه ممنوعة ، كما تقدم في بعض فروع المعاطاة ( 4 ) ، مع أن قياس الإجازة على الإذن قياس مع الفارق ، لأن الإذن في البيع يحتمل فيه أن يوجب - من باب الاقتضاء - تقدير الملك آنا ما قبل البيع ، بخلاف الإجازة ، فإنها لا تتعلق إلا بما وقع ( 5 ) سابقا ، والمفروض أنه لم يقع إلا مبادلة مال الغير بمال آخر .
هامش
( 1 ) في " ع " و " ص " : بتملكه . ( 2 ) في " ف " ، " خ " و " ع " : الثمن . ( 3 ) في " ف " زيادة : في . ( 4 ) تقدم في الصفحة 83 و 85 . ( 5 ) كذا في " ص " و " ش " ومصححة " ع " ، وفي سائر النسخ : يقع .
كتاب المكاسب — صفحة 385 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم