الأصلي له ، بل يتوقف ( 1 ) على نقل مستأنف .
فالأنسب في التفصي أن يقال : إن نسبة الملك ( 2 ) إلى الفضولي
العاقد لنفسه في قوله : " تملكت منك " ، أو قول غيره له : " ملكتك "
ليس من حيث هو ، بل من حيث جعل نفسه مالكا للثمن اعتقادا أو
عدوانا ، ولذا لو عقد لنفسه من دون البناء على مالكيته للثمن ( 3 ) التزمنا
بلغويته ، ضرورة عدم تحقق مفهوم المبادلة بتملك شخص المال بإزاء
مال غيره ، فالمبادلة الحقيقية من العاقد لنفسه لا يكون إلا إذا كان
مالكا حقيقيا أو ادعائيا ، فلو لم يكن أحدهما وعقد لنفسه لم يتحقق
المعاوضة والمبادلة حقيقة ، فإذا قال الفضولي الغاصب المشتري لنفسه :
" تملكت منك كذا بكذا " فالمنسوب إليه التملك إنما هو المتكلم لا من
حيث هو ، بل من حيث عد نفسه مالكا اعتقادا أو عدوانا ، وحيث إن
الثابت للشئ من حيثية تقييدية ثابت لنفس تلك الحيثية ، فالمسند إليه
التملك حقيقة هو المالك للثمن ( 4 ) ، إلا أن الفضولي لما بنى على أنه ( 5 )
المالك المسلط على الثمن ( 6 ) أسند ملك المثمن الذي هو بدل الثمن إلى
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : توقف .
( 2 ) في " ع " ونسخة بدل " ن " ، " خ " و " م " : " المالك " ، وفي نسخة بدل " ع " :
الملك .
( 3 ) في " ف " و " خ " ومصححة " ع " : للمثمن .
( 4 ) في " ف " ، " خ " و " ع " : للمثمن .
( 5 ) في " ف " زيادة : هو .
( 6 ) في " ف " ، " خ " و " ع " : المثمن .