نفسه ، فالإجازة الحاصلة من المالك متعلقة بإنشاء الفضولي وهو التملك
المسند إلى مالك الثمن ( 1 ) ، وهو حقيقة نفس المجيز ، فيلزم من ذلك انتقال
المثمن ( 2 ) إليه .
هذا ، مع أنه ربما يلتزم صحة أن يكون الإجازة لعقد الفضولي
موجبة لصيرورة العوض ملكا للفضولي ، ذكره شيخ مشايخنا في شرحه
على القواعد ( 3 ) ، وتبعه غير واحد من أجلاء تلامذته ( 4 ) .
وذكر بعضهم ( 5 ) في ذلك وجهين :
أحدهما : أن قضية بيع مال الغير عن نفسه والشراء بمال الغير
لنفسه ، جعل ذلك المال له ضمنا ، حتى أنه على فرض صحة ذلك البيع
أو ( 6 ) الشراء تملكه ( 7 ) قبل آن ( 8 ) انتقاله إلى غيره ، ليكون انتقاله إليه عن
ملكه ، نظير ما إذا قال : " أعتق عبدك عني " أو قال : " بع مالي عنك "
أو " اشتر لك بمالي كذا " فهو تمليك ضمني حاصل ببيعه أو الشراء .
ونقول في المقام أيضا : إذا أجاز المالك صح البيع أو ( 9 ) الشراء ،
وصحته تتضمن انتقاله إليه حين البيع أو الشراء ، فكما أن الإجازة
هامش
( 1 ) في " ف " ، " خ " و " ع " : المثمن .
( 2 ) كذا في " ص " ومصححتي " م " و " ن " ، وفي سائر النسخ : الثمن .
( 3 ) انظر شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 60 .
( 4 ) منهم المحقق التستري في مقابس الأنوار : 132 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) في " ش " بدل " أو " : و .
( 7 ) في " ن " : يملكه .
( 8 ) لم ترد " آن " في " ش " ، وشطب عليها في " م " .
( 9 ) في " ش " بدل " أو " : و .