قصد ، وهو باطل . وعليه يتفرع النماء ، وجواز وطء الجارية ، ومن منع
فقد أغرب ( 1 ) ، انتهى .
والذي يقوى في النفس : إبقاء ظواهر كلماتهم على حالها ، وأنهم
يحكمون بالإباحة المجردة عن الملك في المعاطاة مع فرض قصد المتعاطيين
التمليك ، وأن الإباحة لم تحصل بإنشائها ابتداء ، بل إنما حصلت - كما
اعترف به في المسالك ( 2 ) - من استلزام إعطاء كل منهما سلعته مسلطا
عليها الإذن في التصرف فيه بوجوه التصرفات ، فلا يرد عليهم عدا
ما ذكره المحقق المتقدم في عبارته المتقدمة ،
وحاصله :
أن المقصود هو الملك ، فإذا لم يحصل فلا منشأ لإباحة التصرف ،
إذ الإباحة إن كانت من المالك فالمفروض أنه لم يصدر منه إلا التمليك ،
وإن كانت من الشارع فليس عليها دليل ، ولم يشعر كلامهم بالاستناد إلى
نص في ذلك ، مع أن إلغاء الشارع للأثر المقصود وترتيب غيره
بعيد جدا ، مع أن التأمل في كلامهم يعطي إرادة الإباحة المالكية
لا الشرعية .
ويؤيد إرادة الملك : أن ظاهر إطلاقهم " إباحة التصرف " شمولها
للتصرفات التي لا تصح إلا من المالك ، كالوطء والعتق والبيع لنفسه .
والتزامهم حصول الملك مقارنا لهذه التصرفات - كما إذا وقعت هذه
التصرفات من ذي الخيار ، أو من ( 3 ) الواهب الذي يجوز له الرجوع - بعيد .
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 216 .
( 2 ) المسالك 3 : 148 .
( 3 ) في " ف " : ومن .