تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وليس فيهما ما يدل - ولو بالعموم - على عدم وقوع البيع الواقع من غير المالك له إذا أجاز . وأما الحصر في صحيحة ابن مسلم والتوقيع ، فإنما هو في مقابلة عدم رضا أهل الأرض والضيعة رأسا ، على ما يقتضيه السؤال فيهما . وتوضيحه : أن النهي في مثل المقام وإن كان يقتضي الفساد ، إلا أنه بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من المعاملة عليه . ومن المعلوم : أن عقد الفضولي لا يترتب عليه بنفسه ( 1 ) الملك المقصود منه ، ولذا يطلق عليه الباطل في عباراتهم كثيرا ، ولذا عد في الشرائع ( 2 ) والقواعد ( 3 ) من شروط المتعاقدين - أعني شروط الصحة - : كون العاقد مالكا أو قائما مقامه ، وإن أبيت إلا عن ظهور الروايتين في لغوية عقد الفضولي رأسا ، وجب تخصيصهما ( 4 ) بما تقدم من أدلة الصحة . وأما رواية القاسم بن فضل ( 5 ) ، فلا دلالة فيها إلا على عدم جواز إعطاء الثمن للفضولي ، لأنه باع ما لا يملك ، وهذا حق لا ينافي صحة الفضولي . وأما توقيع الصفار ، فالظاهر منه نفي جواز البيع في ما لا يملك بمعنى وقوعه للبائع على جهة الوجوب واللزوم ، ويؤيده ( 6 ) تصريحه عليه السلام
هامش
( 1 ) لم ترد " بنفسه " في " ف " . ( 2 ) الشرائع 2 : 14 . ( 3 ) القواعد 1 : 124 . ( 4 ) كذا في ظاهر " ف " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : تخصيصها . ( 5 ) تقدم أنه في المصادر الحديثية : الفضيل . ( 6 ) كذا في " ف " و " ص " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : يؤيد .