تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
بعد تلك الفقرة بوجوب البيع فيما يملك ( 1 ) ، فلا دلالة على عدم وقوعه لمالكه إذا أجاز . وبالجملة ، فالإنصاف أنه لا دلالة في تلك الأخبار بأسرها على عدم وقوع بيع غير المالك للمالك إذا أجاز ، ولا تعرض فيها إلا لنفي وقوعه للعاقد .
الثالث : الإجماع على البطلان ، ادعاه الشيخ في الخلاف معترفا بأن الصحة مذهب قوم من أصحابنا ، معتذرا عن ذلك بعدم الاعتداد بخلافهم ( 2 ) ، وادعاه ابن زهرة أيضا في الغنية ( 3 ) ، وادعى الحلي في باب المضاربة عدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب إذا اشترى بعين المغصوب ( 4 ) .
والجواب : عدم الظن بالإجماع ، بل الظن بعدمه ، بعد ذهاب معظم القدماء - كالقديمين والمفيد والمرتضى والشيخ بنفسه في النهاية التي هي آخر مصنفاته على ما قيل وأتباعهم - على الصحة ، وإطباق ( 5 ) المتأخرين عليه ، عدا فخر الدين وبعض متأخري المتأخرين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وهو قوله عليه السلام : " وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك " ، راجع الوسائل 12 : 252 ، الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأول . ( 2 ) الخلاف 3 : 168 ، كتاب البيوع ، المسألة 275 . ( 3 ) الغنية : 207 . ( 4 ) السرائر 2 : 415 . ( 5 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " خ " و " ع " ، وفي سائر النسخ : " أتباع " ، إلا أنه صحح في " ن " بما أثبتناه . ( 6 ) تقدم التخريج عنهم جميعا في الصفحة 349 - 350 .