وقد يستدل للمنع بوجوه أخر ضعيفة ، أقواها : أن القدرة على
التسليم معتبرة في صحة البيع ، والفضولي غير قادر ( 1 ) ، وأن الفضولي غير
قاصد حقيقة إلى مدلول اللفظ كالمكره ، كما صرح في المسالك ( 2 ) .
ويضعف الأول - مضافا إلى أن الفضولي قد يكون قادرا على
إرضاء المالك ( 3 ) - بأن ( 4 ) هذا الشرط غير معتبر في العاقد قطعا ، بل يكفي
تحققه في المالك ، فحينئذ يشترط في صحة العقد مع الإجازة قدرة المجيز
على تسليمه أو ( 5 ) قدرة المشتري على تسلمه على ما سيجئ ( 6 ) .
ويضعف الثاني بأن ( 7 ) المعتبر في العقد هو هذا القدر من القصد
الموجود في الفضولي والمكره ، لا أزيد منه ، بدليل الإجماع على صحة
نكاح الفضولي وبيع المكره بحق ، فإن دعوى عدم اعتبار القصد في ذلك
للإجماع ، كما ترى !
هامش
( 1 ) انظر الإيضاح 1 : 417 ، والمناهل : 288 ، ومقابس الأنوار : 128 .
( 2 ) المسالك 3 : 156 .
( 3 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : رضا المالك .
( 4 ) في " ف " : أن .
( 5 ) في " م " و " ش " بدل " أو " : و .
( 6 ) يجئ إن شاء الله في الجزء الرابع من طبعتنا هذه عند قول المؤلف قدس سره :
" الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم " .
( 7 ) في " ف " : أن .