تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وبعبارة أخرى : نهي المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثرا في حقه ، فلا يدل على إلغائه بالنسبة إلى المالك حتى لا تنفعه إجازة ( 1 ) المالك في وقوعه له ، وهذا المعنى أظهر من الأول ونحن نقول به ، كما سيجئ ( 2 ) . وثانيا : سلمنا دلالة النبوي على المنع ، لكنها بالعموم ، فيجب تخصيصه بما تقدم ( 3 ) من الأدلة الدالة على تصحيح بيع ما ليس عند العاقد لمالكه إذا أجاز . وبما ذكرناه من الجوابين يظهر الجواب عن دلالة قوله : " لا بيع إلا في ملك " ، فإن الظاهر منه كون المنفي هو البيع لنفسه ، وأن النفي راجع إلى نفي الصحة في حقه لا في حق المالك ، مع أن العموم - لو سلم - وجب تخصيصه بما دل على وقوع البيع للمالك إذا أجاز . وأما الروايتان ( 4 ) ، فدلالتهما على ما حملنا عليه السابقين ( 5 ) أوضح ،
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي غيرهما : بإجازة . ( 2 ) سيجئ في الصفحة 447 و 452 . ( 3 ) راجع الصفحة 350 وما بعدها . ( 4 ) قال المامقاني قدس سره : الروايتان عبارة عن توقيع العسكري عليه السلام إلى الصفار ، وما عن الحميري . ( غاية الآمال : 364 ) واستظهر السيد اليزدي قدس سره أن المراد بهما روايتا خالد ويحيى الآتيتان في بيع الفضولي لنفسه ، ثم قال : وأما دعوى أن المراد بهما التوقيعان ، فهي كما ترى . ( حاشية المكاسب : 140 ) وقال الشهيدي قدس سره أيضا : يعني بهما روايتي خالد ويحيى الآتيتين . ( هداية الطالب : 275 ) . ( 5 ) المراد بهما : النبويان السابقان ، كما قاله المامقاني قدس سره في غاية الآمال : 364 .
كتاب المكاسب — صفحة 368 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم