تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وربما يؤيد المطلب - أيضا - : برواية ابن أشيم الواردة في العبد المأذون الذي دفع إليه مال ليشتري به نسمة ويعتقها ، ويحجه عن أبيه ( 1 ) ، فاشترى أباه وأعتقه ، ثم تنازع مولى المأذون ومولى الأب وورثة الدافع ، وادعى كل منهم أنه اشتراه بماله ، فقال أبو جعفر عليه السلام : " يرد المملوك رقا لمولاه ، وأي الفريقين أقاموا البينة بعد ذلك على أنه اشتراه بماله كان رقا له . . . الخبر " ( 2 ) ، بناء على أنه لولا كفاية الاشتراء بعين المال في تملك المبيع بعد مطالبته المتضمنة لإجازة البيع ، لم يكن مجرد دعوى الشراء بالمال ولا إقامة البينة عليها كافية في تملك المبيع .
ومما يؤيد المطلب أيضا : صحيحة الحلبي عن الرجل يشتري ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا ، فكرهه ثم رده على صاحبه ، فأبى أن يقبله إلا بوضيعة ، قال : لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة ، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ، رد ( 3 ) على صاحبه الأول ما زاد " ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، لكن الموجود في الرواية - وهي عن أبي جعفر عليه السلام - : " عن عبد لقوم ، مأذون له في التجارة ، دفع إليه رجل ألف درهم ، فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ، ثم مات صاحب الألف ، فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت ، فحج عنه ، فبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت ، فاختصموا جميعا في الألف . . . " . ( 2 ) الوسائل 13 : 53 ، الباب 25 من أبواب بيع الحيوان . ( 3 ) في " ص " و " ش " : يرد . ( 4 ) الوسائل 12 : 392 ، الباب 17 من أبواب أحكام العقود .
كتاب المكاسب — صفحة 361 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم