وربما يؤيد المطلب - أيضا - : برواية ابن أشيم الواردة في العبد
المأذون الذي دفع إليه مال ليشتري به نسمة ويعتقها ، ويحجه عن
أبيه ( 1 ) ، فاشترى أباه وأعتقه ، ثم تنازع مولى المأذون ومولى الأب
وورثة الدافع ، وادعى كل منهم أنه اشتراه بماله ، فقال أبو جعفر عليه السلام :
" يرد المملوك رقا لمولاه ، وأي الفريقين أقاموا البينة بعد ذلك على
أنه اشتراه بماله كان رقا له . . . الخبر " ( 2 ) ، بناء على أنه لولا كفاية
الاشتراء بعين المال في تملك المبيع بعد مطالبته المتضمنة لإجازة البيع ،
لم يكن مجرد دعوى الشراء بالمال ولا إقامة البينة عليها كافية في تملك
المبيع .
ومما يؤيد المطلب أيضا : صحيحة الحلبي عن الرجل يشتري ثوبا
ولم يشترط على صاحبه شيئا ، فكرهه ثم رده على صاحبه ، فأبى
أن يقبله إلا بوضيعة ، قال : لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة ، فإن
جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ، رد ( 3 ) على صاحبه الأول ما زاد " ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، لكن الموجود في الرواية - وهي عن أبي جعفر عليه السلام - :
" عن عبد لقوم ، مأذون له في التجارة ، دفع إليه رجل ألف درهم ، فقال : اشتر
بها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ، ثم مات صاحب الألف ، فانطلق العبد
فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت ، فحج عنه ، فبلغ
ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت ، فاختصموا جميعا في الألف . . . " .
( 2 ) الوسائل 13 : 53 ، الباب 25 من أبواب بيع الحيوان .
( 3 ) في " ص " و " ش " : يرد .
( 4 ) الوسائل 12 : 392 ، الباب 17 من أبواب أحكام العقود .