فإنها إن أبقيت على ظاهرها من عدم توقف ملك ( 1 ) الربح على
الإجازة - كما نسب إلى ظاهر الأصحاب ( 2 ) ، وعد هذا خارجا عن بيع
الفضولي بالنص ، كما في المسالك ( 3 ) وغيره ( 4 ) - كان فيها استئناس لحكم
المسألة ، من حيث عدم اعتبار إذن المالك سابقا في نقل مال المالك إلى
غيره .
وإن حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح
- كما هو الغالب ، ومقتضى ( 5 ) الجمع بين هذه الأخبار ، وبين ما دل
على اعتبار رضا المالك في نقل ماله ( 6 ) والنهي عن أكل المال
بالباطل ( 7 ) - اندرجت المعاملة في الفضولي . وصحتها في خصوص
هامش
( 1 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : تلك ، وصحح في " ن " بما أثبتناه .
( 2 ) لم نقف عليه بعينه ، نعم قال السيد الطباطبائي قدس سره في الرياض 1 : 607 ،
- بعد أن ذكر النصوص - : " وهذه النصوص مع اعتبار أسانيدها واستفاضتها
واعتضادها بعمل الأصحاب . . . " وقال ولده السيد المجاهد في المناهل ( الصفحة
207 ) : ولهم وجوه منها : ظهور الاتفاق عليه .
( 3 ) انظر المسالك 4 : 345 و 352 - 353 .
( 4 ) انظر الحدائق 21 : 207 ، والمناهل : 207 .
( 5 ) كذا في مصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : وبمقتضى .
( 6 ) مثل قوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
" لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه " ، وغيرهما مما تقدم في الصفحة
307 وما بعدها .
( 7 ) يدل عليه قوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * البقرة : 188 ،
والنساء : 29 .