ويمكن أن يكون الوجه في ذلك : أن إبطال النكاح في مقام
الإشكال والاشتباه يستلزم التفريق بين الزوجين على تقدير الصحة
واقعا ، فتتزوج المرأة ويحصل الزنا بذات البعل ، بخلاف إبقائه ، فإنه على
تقدير بطلان النكاح لا يلزم منه إلا وطء المرأة الخالية عن المانع ،
وهذا أهون من وطء ذات البعل .
فالمراد بالأحوط هو الأشد احتياطا .
وكيف كان ، فمقتضى هذه الصحيحة : أنه إذا حكم بصحة النكاح
الواقع من الفضولي ، لم يوجب ( 1 ) ذلك التعدي إلى الحكم بصحة بيع
الفضولي . نعم ، لو ورد الحكم بصحة البيع أمكن الحكم بصحة النكاح ،
لأن النكاح أولى بعدم الإبطال ، كما هو نص الرواية .
ثم إن الرواية وإن لم يكن لها دخل بمسألة الفضولي ، إلا أن
المستفاد منها قاعدة كلية ، هي : أن إمضاء العقود المالية يستلزم إمضاء
النكاح ، من دون العكس الذي هو مبنى الاستدلال في مسألة الفضولي .
هذا ، ثم إنه ربما يؤيد صحة الفضولي ، بل يستدل عليها : بروايات
كثيرة وردت في مقامات خاصة ،
مثل موثقة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام :
" في رجل دفع إلى رجل مالا ليشتري به ضربا من المتاع مضاربة ،
فاشترى غير الذي أمره ، قال : هو ضامن ، والربح بينهما على ما شرطه " ( 2 ) .
ونحوها غيرها الواردة في هذا الباب .
هامش
( 1 ) في " ن " ، " خ " و " م " ونسخة بدل " ص " : " لا يوجب " ، وصحح في " ن "
بما أثبتناه في المتن .
( 2 ) الوسائل 13 : 182 ، الباب الأول من كتاب المضاربة ، الحديث 9 .