ويحتمل أن يكون لصاحب الورق بإذنه مع جعل خيار له على
بائع الأمتعة ، فيلتزم بالبيع فيما رضي ويفسخه فيما كره .
ويحتمل أن يكون فضوليا عن صاحب الورق ، فيتخير ما يريد
ويرد ما يكره .
وليس في مورد الرواية ظهور في إذن صاحب الورق للسمسار
على وجه ينافي كونه فضوليا ، كما لا يخفى ، فإذا احتمل مورد السؤال
لهذه الوجوه ، وحكم الإمام عليه السلام بعدم البأس - من دون استفصال عن
المحتملات - أفاد ثبوت الحكم على جميع الاحتمالات .
وربما يؤيد المطلب بالأخبار الدالة على عدم فساد نكاح العبد
بدون إذن مولاه ، معللا بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ( 1 ) .
وحاصله : أن المانع من صحة العقد إذا كان لا يرجى زواله ( 2 )
فهو الموجب لوقوع العقد باطلا ، وهو عصيان الله تعالى ، وأما المانع
الذي يرجى زواله - كعصيان السيد - فبزواله يصح العقد ، ورضا المالك
من هذا القبيل ، فإنه لا يرضى أولا ويرضى ثانيا ، بخلاف سخط الله
عز وجل بفعل ، فإنه يستحيل رضاه .
هذا غاية ما يمكن أن يحتج ويستشهد به للقول بالصحة ،
وبعضها وإن كان مما يمكن الخدشة فيه ، إلا أن في بعضها الآخر غنى
وكفاية .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 523 - 524 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد
والإماء ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) العبارة في " ف " هكذا : إن المانع الذي لا يرجى زواله .