تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ويحتمل أن يكون لصاحب الورق بإذنه مع جعل خيار له على بائع الأمتعة ، فيلتزم بالبيع فيما رضي ويفسخه فيما كره . ويحتمل أن يكون فضوليا عن صاحب الورق ، فيتخير ما يريد ويرد ما يكره . وليس في مورد الرواية ظهور في إذن صاحب الورق للسمسار على وجه ينافي كونه فضوليا ، كما لا يخفى ، فإذا احتمل مورد السؤال لهذه الوجوه ، وحكم الإمام عليه السلام بعدم البأس - من دون استفصال عن المحتملات - أفاد ثبوت الحكم على جميع الاحتمالات .
وربما يؤيد المطلب بالأخبار الدالة على عدم فساد نكاح العبد بدون إذن مولاه ، معللا بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ( 1 ) . وحاصله : أن المانع من صحة العقد إذا كان لا يرجى زواله ( 2 ) فهو الموجب لوقوع العقد باطلا ، وهو عصيان الله تعالى ، وأما المانع الذي يرجى زواله - كعصيان السيد - فبزواله يصح العقد ، ورضا المالك من هذا القبيل ، فإنه لا يرضى أولا ويرضى ثانيا ، بخلاف سخط الله عز وجل بفعل ، فإنه يستحيل رضاه .
هذا غاية ما يمكن أن يحتج ويستشهد به للقول بالصحة ، وبعضها وإن كان مما يمكن الخدشة فيه ، إلا أن في بعضها الآخر غنى وكفاية .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 523 - 524 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) العبارة في " ف " هكذا : إن المانع الذي لا يرجى زواله .