فإن الحكم برد ما زاد لا ينطبق بظاهره إلا على صحة بيع الفضولي
لنفسه .
ويمكن التأييد له - أيضا - : بموثقة عبد الله ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام :
" عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الورق ، فيشترط عليه أنك
تأتي بما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري ثم
يأتي بالمتاع ( 2 ) ، فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت . قال : لا بأس . . .
الخبر " ( 3 ) .
بناء على أن الاشتراء من السمسار ( 4 ) يحتمل أن يكون لنفسه ،
ليكون الورق عليه قرضا فيبيع على صاحب الورق ما رضيه من
الأمتعة ، ويوفيه ( 5 ) دينه .
ولا ينافي هذا الاحتمال فرض السمسار في الرواية ممن يشتري
بالأجر ، لأن توصيفه بذلك باعتبار أصل حرفته وشغله ، لا بملاحظة
هذه القضية الشخصية .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصواب : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله - الموثقة بابن
سماعة - عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي " ش " بدل " فيشتري " : ليشتري ، والعبارة
في سائر النسخ هكذا : " فذهب ليشتري المتاع " ، وصححت في بعضها
بما أثبتناه .
( 3 ) الوسائل 12 : 394 ، الباب 20 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .
( 4 ) أي : الاشتراء الصادر من السمسار ، وصححت في " ن " ب : اشتراء
السمسار .
( 5 ) في " ف " : فيوفيه .