تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
واحتج للبطلان بالأدلة الأربعة :
أما الكتاب ، فقوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 1 ) . دل بمفهوم الحصر ( 2 ) أو سياق التحديد على أن غير التجارة عن تراض أو التجارة لا عن تراض غير مبيح لأكل مال الغير وإن لحقها الرضا ، ومن المعلوم أن الفضولي غير داخل في المستثنى .
وفيه : أن دلالته على الحصر ممنوعة ، لانقطاع الاستثناء - كما هو ظاهر اللفظ وصريح المحكي عن جماعة من المفسرين ( 3 ) - ضرورة عدم كون التجارة عن تراض فردا من الباطل خارجا عن حكمه . وأما سياق التحديد الموجب لثبوت مفهوم القيد ، فهو - مع تسليمه - مخصوص بما إذا لم يكن للقيد فائدة أخرى ، ككونه ( 4 ) واردا مورد الغالب ، كما فيما نحن فيه وفي قوله تعالى : * ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) * ( 5 ) ، مع احتمال أن يكون " عن تراض " خبرا بعد خبر ل‍ " تكون " ( 6 ) على قراءة نصب " التجارة " لا قيدا لها - وإن كان غلبة توصيف النكرة تؤيد التقييد - فيكون المعنى : إلا أن يكون سبب الأكل
هامش
( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) لم ترد " الحصر " في " ف " . ( 3 ) راجع التبيان 3 : 178 ، ومجمع البيان 2 : 36 ، والكشاف 1 : 502 . ( 4 ) كذا في " ف " و " م " ومصححة " ص " ، وفي سائر النسخ : لكونه . ( 5 ) النساء : 23 . ( 6 ) في غير " ص " : ليكون ، وهو سهو .