وربما يستدل أيضا ( 1 ) : بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي في
الحر والعبد ، الثابتة بالنص ( 2 ) والإجماعات المحكية ( 3 ) ، فإن تمليك بضع الغير
إذا لزم بالإجازة كان تمليك ماله أولى بذلك ، مضافا إلى ما علم من
شدة الاهتمام في عقد النكاح ، لأنه يكون منه الولد ، كما في بعض
الأخبار ( 4 ) .
وقد أشار إلى هذه الفحوى في غاية المراد ( 5 ) ، واستدل بها في
الرياض ، بل قال : إنه لولاها أشكل الحكم من جهة الإجماعات المحكية
على المنع ( 6 ) . وهو حسن ، إلا أنها ربما توهن بالنص الوارد في الرد على
العامة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل وبين بيعه ،
بالصحة في الثاني ، لأن المال له ( 7 ) عوض ، والبطلان في الأول ، لأن
البضع ليس له عوض ، حيث قال الإمام عليه السلام - في مقام ردهم
هامش
( 1 ) كما في المناهل : 287 ، ومقابس الأنوار : 121 ، والجواهر 22 : 276 .
( 2 ) انظر الوسائل 14 : 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ،
الحديث 3 . والصفحة 221 ، الباب 13 من الأبواب ، الحديث 3 . والصفحة 523 ،
الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 و 2 وغيرها .
( 3 ) كما في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 247 ، المسألة 154 . والسرائر 2 :
565 . وانظر كشف اللثام 2 : 22 ، والرياض 2 : 81 .
( 4 ) انظر الوسائل 14 : 193 ، الباب 157 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث
1 و 3 .
( 5 ) انظر غاية المراد : 178 .
( 6 ) انظر الرياض 1 : 512 .
( 7 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : منه .