تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
واشتباههم في وجه الفرق - " سبحان الله ! ما أجور هذا الحكم وأفسده ، فإن النكاح أولى وأجدر أن يحتاط فيه ، لأنه الفرج ، ومنه يكون الولد . . . الخبر " ( 1 ) . وحاصله : أن مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع أولى بالصحة من البيع ، من حيث الاحتياط المتأكد في النكاح دون غيره ، فدل على أن صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى ، خلافا للعامة حيث عكسوا وحكموا بصحة البيع دون النكاح ، فمقتضى حكم الإمام عليه السلام : أن صحة المعاملة المالية الواقعة في كل مقام ، تستلزم صحة النكاح الواقع بطريق أولى ، وحينئذ فلا يجوز التعدي من صحة النكاح في مسألة الفضولي إلى صحة البيع ، لأن الحكم في الفرع لا يستلزم الحكم في الأصل في ( 2 ) باب الأولوية ، وإلا لم يتحقق الأولوية ، كما لا يخفى . فالاستدلال بصحة النكاح على صحة البيع مطابق لحكم العامة من كون النكاح أولى بالبطلان ، من جهة أن البضع غير قابل للتدارك بالعوض . بقي الكلام في وجه جعل الإمام عليه السلام الاحتياط في النكاح هو إبقاؤه دون إبطاله ، مستدلا بأنه يكون منه الولد ، مع أن الأمر في الفروج كالأموال دائر بين محذورين ، ولا احتياط في البين .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 13 : 286 - 287 ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، الحديث 2 . ( 2 ) شطب في " ص " على " في " وكتب فوقه " من " ، وكذا أثبته العلامة المامقاني قدس سره في شرحه ( غاية الآمال : 360 ) .
كتاب المكاسب — صفحة 357 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم