تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
والحاصل : أن مناط الاستدلال لو كان نفس القضية الشخصية من جهة اشتمالها على تصحيح بيع الفضولي بالإجازة - بناء على قاعدة اشتراك جميع القضايا المتحدة نوعا في الحكم الشرعي - كان ظهورها في كون الإجازة الشخصية في تلك القضية مسبوقة بالرد مانعا عن الاستدلال بها ، موجبا للاقتصار على موردها ، لوجه علمه الإمام عليه السلام ، مثل : كون مالك الوليدة كاذبا في دعوى عدم الإذن للولد ، فاحتال عليه السلام حيلة يصل بها الحق إلى صاحبه .
أما لو كان مناط الاستدلال ظهور سياق كلام الأمير عليه السلام في قوله : " خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع " ، وقول الباقر عليه السلام في مقام الحكاية : " فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه " في أن للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه وينفذه ، لم يقدح في ذلك ظهور الإجازة الشخصية في وقوعها بعد الرد ، فيؤول ما يظهر منه الرد بإرادة عدم الجزم بالإجازة والرد ، أو كون حبس الوليدة على الثمن ، أو نحو ذلك . وكأنه قد اشتبه مناط الاستدلال على من لم يستدل بها في مسألة الفضولي ، أو يكون الوجه في الإغماض عنها ضعف الدلالة المذكورة ، فإنها لا تزيد على الإشعار ، ولذا لم يذكرها في الدروس في مسألة الفضولي ، بل ذكرها في موضع آخر ( 1 ) ، لكن الفقيه في غنى عنه ( 2 ) بعد العمومات المتقدمة .
هامش
( 1 ) ذكرها في بيع الحيوان كما تقدم التخريج في الصفحة 353 . ( 2 ) كذا في مصححة " ن " و " ص " ، وفي النسخ : منه .