ولا يرد عليها شئ مما يوهن الاستدلال بها ، فضلا عن أن
يسقطه . وجميع ما ذكر فيها من الموهنات ( 1 ) موهونة ، إلا ظهور الرواية
في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد ، من جهة ظهور المخاصمة في ذلك ،
وإطلاق حكم الإمام عليه السلام بتعيين ( 2 ) أخذ الجارية وأنها ( 3 ) من المالك
- بناء على أنه لو لم يرد البيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الرد -
ومناشدة المشتري للإمام عليه السلام وإلحاحه عليه في علاج فكاك ولده ،
وقوله : " حتى ترسل ابني " الظاهر في أنه حبس الولد ولو على قيمته
يوم الولادة .
وحمل إمساكه الوليدة على حبسها لأجل ثمنها - كحبس ولدها
على القيمة - ينافيه قوله عليه السلام : " فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع
الولد ( 4 ) " .
والحاصل : أن ظهور الرواية في رد البيع أولا مما لا ينكره
المنصف ، إلا أن الإنصاف أن ظهور الرواية في أن أصل الإجازة مجدية
في الفضولي - مع قطع النظر عن الإجازة الشخصية في مورد الرواية -
غير قابل للإنكار ، فلا بد من تأويل ذلك الظاهر ، لقيام القرينة - وهي
الإجماع - على اشتراط الإجازة بعدم سبق الرد .
هامش
( 1 ) وهي على ما ذكرها المحقق المامقاني قدس سره - في غاية الآمال : 357 - : أربعة .
( 2 ) في " ش " : بتعين .
( 3 ) في " ف " و " ن " ومصححة " ص " : وابنها .
( 4 ) كذا في " ف " و " خ " ومصححة " ن " ونسخة بدل " ص " ، وفي غيرها :
الوليد ، وفي " ص " : الوليدة .