ثم وصل ( 1 ) كل من العوضين إلى صاحب الآخر وعلم برضا صاحبه ،
كفى في صحة التصرف .
وليس هذا من معاملة الفضولي ، لأن الفضولي صار آلة في
الإيصال ، والعبرة برضا المالك المقرون به .
واستدل له ( 2 ) أيضا - تبعا للشهيد في الدروس - بصحيحة محمد
ابن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام
في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها
فولدت منه ، فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها
ابني بغير إذني . فقال عليه السلام : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها . فناشده
الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع
لك . فلما رآه أبوه قال له : أرسل ابني . قال : لا والله ! لا أرسل
ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه . . .
الحديث " ( 3 ) .
قال في الدروس : وفيها دلالة على صحة الفضولي وأن الإجازة
كاشفة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " و " ص " ، وفي سائر النسخ : دخل .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 512 - 513 ، ومقابس الأنوار : 123 ، وغيرهما .
( 3 ) الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث
الأول ، والحديث منقول في الكتب الأربعة . وما نقله المؤلف قدس سره أوفق بما في
الكافي 5 : 211 ، الحديث 12 .
( 4 ) الدروس 3 : 233 .