مناف لتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وإما من القول بأن البيع الذي يعلم بتعقبه للإجازة يجوز
التصرف فيه قبل الإجازة ، بناء على كون الإجازة كاشفة ، وسيجئ
ضعفه .
فيدور الأمر بين ثالث ، وهو جعل هذا الفرد ( 1 ) من البيع - وهو
المقرون برضا المالك - خارجا عن الفضولي ، كما قلناه ( 2 ) .
ورابع ، وهو علم عروة برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإقباض ماله
للمشتري حتى يستأذن ، وعلم المشتري بكون البيع فضوليا حتى يكون
دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة ، وإلا فالفضولي ليس مالكا
ولا وكيلا ، فلا يستحق قبض المال ، فلو كان المشتري عالما فله أن
يستأمنه على الثمن حتى ينكشف الحال ، بخلاف ما لو كان جاهلا .
ولكن الظاهر هو أول الوجهين ، كما لا يخفى ، خصوصا بملاحظة
أن الظاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة ، وقد تقدم أن المناط
فيها مجرد المراضاة ووصول كل من العوضين إلى صاحب الآخر
وحصوله عنده بإقباض المالك أو غيره ولو كان صبيا أو حيوانا ( 3 ) ، فإذا
حصل التقابض بين فضوليين ( 4 ) أو فضولي وغيره مقرونا برضا المالكين ،
هامش
( 1 ) في " م " و " ع " و " ص " : الفروض ، إلا أنها صححت في " ع " و " ص " بما
أثبتناه .
( 2 ) انظر الصفحة 346 - 347 .
( 3 ) راجع الصفحة 75 و 112 .
( 4 ) كذا في " ف " ، " خ " و " ن " ، وفي سائر النسخ : الفضوليين .