تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
واردة في هذه المسألة ( 1 ) - كان العقد باطلا " ، لعدم تصور رضا الله تعالى بما سبق من معصيته ، أما إذا لم يعص الله وعصى سيده أمكن رضا سيده فيما بعد بما لم يرض به سابقا ، فإذا رضي به وأجاز صح . فيكون الحاصل : أن معيار الصحة في معاملة العبد - بعد كون المعاملة في نفسها مما لم ينه عنه الشارع - هو رضا سيده بوقوعه ، سابقا أو لاحقا ، وأنه إذا عصى سيده بمعاملة ثم رضي السيد بها صح ، وأن ما قاله المخالف : من أن معصية السيد لا يزول حكمها برضاه بعده ، وأنه لا ينفع الرضا اللاحق - كما نقله السائل عن طائفة من العامة ( 2 ) - غير صحيح ، فافهم واغتنم . ومن ذلك يعرف : أن استشهاد بعض ( 3 ) بهذه الروايات على صحة عقد العبد وإن لم يسبقه إذن ولم يلحقه إجازة ، بل ومع سبق النهي أيضا - لأن غاية الأمر هو عصيان العبد وإثمه في إيقاع العقد والتصرف في لسانه الذي هو ملك للمولى ، لكن النهي مطلقا لا يوجب الفساد خصوصا النهي الناشئ عن معصية السيد كما يومئ إليه هذه الأخبار الدالة على أن معصية السيد لا يقدح بصحة العقد - في غير محله ، بل الروايات ناطقة - كما عرفت - بأن الصحة من جهة ارتفاع كراهة
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 14 : 524 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول . وانظر - أيضا - المغني ، لابن قدامة 6 : 515 ، والمجموع 17 : 249 . ( 3 ) انظر الجواهر 22 : 271 ، و 25 : 70 .
كتاب المكاسب — صفحة 340 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم