واردة في هذه المسألة ( 1 ) - كان العقد باطلا " ، لعدم تصور رضا الله
تعالى بما سبق من معصيته ، أما إذا لم يعص الله وعصى سيده
أمكن رضا سيده فيما بعد بما لم يرض به سابقا ، فإذا رضي به
وأجاز صح .
فيكون الحاصل : أن معيار الصحة في معاملة العبد - بعد كون
المعاملة في نفسها مما لم ينه عنه الشارع - هو رضا سيده بوقوعه ، سابقا
أو لاحقا ، وأنه إذا عصى سيده بمعاملة ثم رضي السيد بها صح ، وأن
ما قاله المخالف : من أن معصية السيد لا يزول حكمها برضاه بعده ،
وأنه لا ينفع الرضا اللاحق - كما نقله السائل عن طائفة من العامة ( 2 ) -
غير صحيح ، فافهم واغتنم .
ومن ذلك يعرف : أن استشهاد بعض ( 3 ) بهذه الروايات على صحة
عقد العبد وإن لم يسبقه إذن ولم يلحقه إجازة ، بل ومع سبق النهي
أيضا - لأن غاية الأمر هو عصيان العبد وإثمه في إيقاع العقد والتصرف
في لسانه الذي هو ملك للمولى ، لكن النهي مطلقا لا يوجب الفساد
خصوصا النهي الناشئ عن معصية السيد كما يومئ إليه هذه الأخبار
الدالة على أن معصية السيد لا يقدح بصحة العقد - في غير محله ،
بل الروايات ناطقة - كما عرفت - بأن الصحة من جهة ارتفاع كراهة
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 14 : 524 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث
الأول . وانظر - أيضا - المغني ، لابن قدامة 6 : 515 ، والمجموع 17 : 249 .
( 3 ) انظر الجواهر 22 : 271 ، و 25 : 70 .