دون مدخلية المولى أصلا - سابقا ولاحقا - لا مدخلية إذنه السابق ، ولو
شك أيضا وجب الأخذ بالعموم في مورد الشك .
ويؤيد إرادة الأعم من الإجازة : الصحيحة السابقة ، فإن جواز
النكاح يكفيه لحوق الإجازة ، فالمراد بالإذن هو الأعم ، إلا أنه خرج
الطلاق بالدليل ، ولا يلزم تأخير البيان ، لأن الكلام المذكور مسوق
لبيان نفي استقلال العبد في الطلاق بحيث لا يحتاج إلى رضا المولى
أصلا ، بل ومع كراهة المولى كما يرشد إليه ( 1 ) التعبير عن السؤال بقوله :
" بيد من الطلاق ؟ " ( 2 ) .
ويؤيد المختار - بل يدل عليه - : ما ورد في صحة نكاح العبد
الواقع بغير إذن المولى إذا أجازه ، معللا ب : " أنه لم يعص الله تعالى
وإنما عصى سيده ، فإذا أجاز جاز " ( 3 ) ، بتقريب : أن الرواية تشمل ( 4 )
ما لو كان العبد هو العاقد على نفسه ، وحمله على ما إذا عقد الغير له
مناف لترك الاستفصال ، مع أن تعليل الصحة بأنه : لم يعص الله
تعالى . . . الخ ، في قوة أن يقال : " إنه إذا عصى الله بعقد كالعقد على
ما حرم الله تعالى - على ما مثل به الإمام عليه السلام في روايات أخر
هامش
( 1 ) كلمة " إليه " من " ش " ومصححة " ن " .
( 2 ) المتقدم في الصفحة 337 .
( 3 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث
الأول ، ولفظه : " فإذا أجازه فهو له جائز " .
( 4 ) كذا في " ص " ومصححة " ن " ، وفي " ع " و " ش " : " يشتمل " ، وفي سائر
النسخ : تشتمل .