تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وثانيا : بداهة أن الحرمة في مثل هذه لا توجب الفساد ، فلا يظن استناد العلماء في الفساد إلى الحرمة . وثالثا : أن الاستشهاد بالرواية لعدم كون معصية السيد بالتكلم بألفاظ العقد والتصرف في لسانه قادحا ( 1 ) في صحة العقد ، غير صحيح ، لأن مقتضاه أن التكلم إن كان معصية لله تعالى يكون مفسدا ، مع أنه لا يقول به أحد ، فإن حرمة العقد من حيث إنه تحريك اللسان - كما في الصلاة والقراءة المضيقة ونحوهما - لا يوجب فساد العقد إجماعا . فالتحقيق : أن المستند في الفساد هو الآية المتقدمة ( 2 ) ، والروايات الواردة في عدم جواز أمر العبد ومضيه مستقلا ، وأنه ليس له من الأمر شئ ( 3 ) .
" فرع " لو أمر العبد آمر أن يشتري نفسه من مولاه فباعه مولاه صح ولزم ، بناء على كفاية رضا المولى - الحاصل من تعريضه للبيع - من إذنه الصريح ، بل يمكن جعل نفس الإيجاب موجبا للإذن الضمني .
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب : قادحة . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة 337 . ( 3 ) انظر الوسائل 14 : 522 ، الباب 23 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، والصفحة 575 ، الباب 64 من نفس الأبواب ، الحديث 8 .