ولا يقدح عدم قابلية المشتري للقبول في زمان الإيجاب ، لأن
هذا الشرط ليس على حد غيره من الشروط المعتبرة في كل من
المتعاقدين من أول الإيجاب إلى آخر القبول ، بل هو نظير إذن مالك
الثمن في الاشتراء ، حيث يكفي تحققه بعد الإيجاب وقبل القبول الذي بنى
المشتري على إنشائه فضولا .
وعن القاضي : البطلان في المسألة ، مستدلا عليه باتحاد عبارته مع
عبارة السيد فيتحد الموجب والقابل ( 1 ) .
وفيه - مع اقتضائه المنع لو أذن له السيد سابقا - : منع الاتحاد
أولا ، ومنع قدحه ثانيا .
هذا إذا أمره ( 2 ) الآمر بالاشتراء من مولاه ، فإن أمره بالاشتراء
من وكيل المولى ، فعن جماعة - منهم المحقق والشهيد الثانيان ( 3 ) - : أنه
لا يصح ، لعدم الإذن من المولى .
وربما قيل بالجواز ( 4 ) حينئذ أيضا ، بناء على ما سبق منه من أن
المنع لأجل النهي وهو لا يستلزم الفساد .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الصيمري في غاية المرام ( مخطوط ) 273 ، وصاحب الجواهر ،
انظر الجواهر 22 : 271 ، ولكن لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب
القاضي قدس سره .
( 2 ) في " ف " : أمر .
( 3 ) انظر جامع المقاصد 4 : 68 ، والمسالك 3 : 158 ، وحكاه عنهما وعن غيرهما
صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 272 .
( 4 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 271 .