تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المولى وتبدله بالرضا بما فعله العبد ، وليس ككراهة الله عز وجل بحيث يستحيل رضاه بعد ذلك بوقوعه السابق ، فكأنه قال : " لم يعص الله حتى يستحيل تعقبه للإجازة والرضا وإنما عصى سيده ، فإذا أجاز جاز " فقد علق الجواز صريحا على الإجازة . ودعوى : أن تعليق الصحة على الإجازة من جهة مضمون العقد وهو التزويج المحتاج إلى إجازة السيد إجماعا ، لا نفس إنشاء العقد حتى لو فرضناه للغير يكون محتاجا إلى إجازة مولى العاقد ، مدفوعة : بأن المنساق من الرواية إعطاء قاعدة كلية : بأن ( 1 ) رضا المولى بفعل العبد بعد وقوعه يكفي في كل ما يتوقف على مراجعة السيد وكان فعله من دون مراجعة ( 2 ) أو مع النهي عنه معصية له ، والمفروض أن نفس العقد من هذا القبيل . ثم إن ما ذكره ( 3 ) من عصيان العبد بتصرفه في لسانه وأنه لا يقتضي الفساد ، يشعر بزعم أن المستند في بطلان عقد العبد لغيره هو حرمة تلفظه بألفاظ العقد من دون رضا المولى . وفيه : أولا : منع حرمة هذه التصرفات الجزئية ، للسيرة المستمرة على مكالمة العبيد ( 4 ) ، ونحو ذلك من المشاغل الجزئية .
هامش
( 1 ) في " ف " : في أن . ( 2 ) كذا في النسخ ، والأصح : مراجعته . ( 3 ) فاعله " بعض " في قوله : " ومن ذلك يعرف أن استشهاد بعض . . . " ، راجع الصفحة السابقة . ( 4 ) في " ف " : العبد .
كتاب المكاسب — صفحة 341 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم