المولى وتبدله بالرضا بما فعله العبد ، وليس ككراهة الله عز وجل بحيث
يستحيل رضاه بعد ذلك بوقوعه السابق ، فكأنه قال : " لم يعص الله
حتى يستحيل تعقبه للإجازة والرضا وإنما عصى سيده ، فإذا أجاز
جاز " فقد علق الجواز صريحا على الإجازة .
ودعوى : أن تعليق الصحة على الإجازة من جهة مضمون العقد
وهو التزويج المحتاج إلى إجازة السيد إجماعا ، لا نفس إنشاء العقد حتى
لو فرضناه للغير يكون محتاجا إلى إجازة مولى العاقد ، مدفوعة : بأن
المنساق من الرواية إعطاء قاعدة كلية : بأن ( 1 ) رضا المولى بفعل العبد
بعد وقوعه يكفي في كل ما يتوقف على مراجعة السيد وكان فعله من
دون مراجعة ( 2 ) أو مع النهي عنه معصية له ، والمفروض أن نفس العقد
من هذا القبيل .
ثم إن ما ذكره ( 3 ) من عصيان العبد بتصرفه في لسانه وأنه
لا يقتضي الفساد ، يشعر بزعم أن المستند في بطلان عقد العبد لغيره
هو حرمة تلفظه بألفاظ العقد من دون رضا المولى .
وفيه :
أولا : منع حرمة هذه التصرفات الجزئية ، للسيرة المستمرة على
مكالمة العبيد ( 4 ) ، ونحو ذلك من المشاغل الجزئية .
هامش
( 1 ) في " ف " : في أن .
( 2 ) كذا في النسخ ، والأصح : مراجعته .
( 3 ) فاعله " بعض " في قوله : " ومن ذلك يعرف أن استشهاد بعض . . . " ، راجع
الصفحة السابقة .
( 4 ) في " ف " : العبد .