فيعطيه ما يرضيه ، أو يقول ( 1 ) : " خذ هذا الثوب بدينار " فيأخذه . وبه
قال الشافعي مطلقا ، لأصالة بقاء الملك ، وقصور الأفعال عن الدلالة
على المقاصد . وعن ( 2 ) بعض الحنفية وابن شريح في الجليل . وقال أحمد :
ينعقد مطلقا . ونحوه قال مالك ، فإنه قال : ينعقد ( 3 ) بما يعتقده ( 4 ) الناس
بيعا ( 5 ) ، انتهى ( 6 ) .
ودلالته على قصد المتعاطيين للملك لا يخفى من وجوه ، أدونها :
جعل مالك موافقا لأحمد في الانعقاد من جهة أنه قال : ينعقد بما
يعتقده ( 7 ) الناس بيعا .
وقال الشهيد في قواعده - بعد قوله : قد يقوم السبب الفعلي مقام
السبب القولي ، وذكر أمثلة لذلك - ما لفظه : وأما المعاطاة في المبايعات ،
فهي تفيد الإباحة لا الملك وإن كان في الحقير عندنا ( 8 ) ، انتهى ( 9 ) .
ودلالتها على قصد المتعاطيين للملك مما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كذا في " ش " و " ص " والمصدر ، وفي " ف " : " وبقوله " ، وفي سائر النسخ :
أو بقوله .
( 2 ) لم ترد " عن " في " ف " والمصدر .
( 3 ) في " ف " ونسخة بدل " م " و " ع " : يبيع .
( 4 ) في غير " ش " : يقصده .
( 5 ) لم ترد " بيعا " في " ف " .
( 6 ) التذكرة 1 : 462 .
( 7 ) تقدم آنفا اختلاف النسخ في هذه العبارة ، انظر الهامش 3 و 4 .
( 8 ) القواعد والفوائد 1 : 178 ، القاعدة 47 .
( 9 ) كلمة " انتهى " من " ف " .