أصل الملك ، إذ المقصود للمتعاطيين ( 1 ) الملك ، فإذا لم يحصل كان بيعا
فاسدا ( 2 ) ولم يجز التصرف ( 3 ) ، وكافة الأصحاب على خلافه .
وأيضا ، فإن الإباحة المحضة لا تقتضي الملك أصلا ورأسا ، فكيف
يتحقق ملك شخص بذهاب مال آخر في يده ؟ وإنما الأفعال لما لم تكن
دلالتها على المراد بالصراحة كالقول - لأنها ( 4 ) تدل بالقرائن - منعوا من
لزوم العقد بها ، فيجوز التراد ما دام ممكنا ، ومع ( 5 ) تلف إحدى العينين
يمتنع التراد فيتحقق ( 6 ) اللزوم ( 7 ) ، ويكفي تلف بعض إحدى العينين ،
لامتناع التراد في الباقي ، إذ هو موجب لتبعض الصفقة والضرر ( 8 ) ،
انتهى ( 9 ) .
ونحوه المحكي عنه في تعليقه على الإرشاد ، وزاد فيه : أن مقصود
المتعاطيين إباحة مترتبة على ملك الرقبة كسائر البيوع ، فإن حصل
مقصودهما ثبت ما قلنا ، وإلا لوجب أن لا تحصل إباحة بالكلية ، بل
يتعين الحكم بالفساد ، إذ المقصود غير واقع ، فلو وقع غيره لوقع بغير
هامش
( 1 ) في " ش " والمصدر زيادة : إنما هو .
( 2 ) في " ش " والمصدر : كانت فاسدة .
( 3 ) في " ش " والمصدر زيادة : في العين .
( 4 ) العبارة في " ش " والمصدر هكذا : في الصراحة كالأقوال ، وإنما .
( 5 ) في " ش " والمصدر : فمع .
( 6 ) في " ش " : ويتحقق .
( 7 ) في " ش " والمصدر زيادة : لأن إحداهما في مقابل الأخرى .
( 8 ) جامع المقاصد 4 : 58 .
( 9 ) لم ترد " انتهى " في " ف " .