فحصول النقل في نظر الشارع يتبع زمان حكمه الناشئ من
اجتماع ما يعتبر في الحكم ، ولذلك كان الحكم بتحقق الملك بعد القبول
أو بعد القبض في الصرف والسلم والهبة ، أو بعد انقضاء زمان الخيار
- على مذهب الشيخ ( 1 ) - غير مناف لمقتضى الإيجاب ، ولم يكن تبعيضا
في مقتضاه بالنسبة إلى الأزمنة .
فإن قلت : حكم الشارع بثبوت الملك وإن كان بعد الرضا ،
إلا أن حكمه بذلك لما كان من جهة إمضائه للرضا بما وقع فكأنه ( 2 )
حكم بعد الرضا بثبوت الملك قبله .
قلت : المراد هو الملك شرعا ، ولا معنى لتخلف زمانه عن زمان
الحكم الشرعي بالملك ، وسيأتي توضيح ذلك في بيع الفضولي إن شاء
الله ( 3 ) .
وإن شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد ، فإنه وإن
كان حلا للعقد السابق وجعله كأن لم يكن ، إلا أنه لا يرتفع به الملكية
السابقة على الفسخ ، لأن العبرة بزمان حدوثه لا بزمان متعلقه .
ثم على القول بالكشف ، هل للطرف الغير المكره أن يفسخ قبل
رضا المكره ، أم لا ؟ يأتي بيانه في الفضولي إن شاء الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 22 ، كتاب البيوع ، المسألة 29 .
( 2 ) في " ف " : فكان .
( 3 ) يأتي في الصفحة 399 في بحث " القول في الإجازة والرد " ، و 412 ، في بحث الثمرة بين النقل والكشف .
( 4 ) يأتي في الصفحة 399 في بحث " القول في الإجازة والرد " ، و 412 ، في بحث الثمرة بين النقل والكشف .