تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فحصول النقل في نظر الشارع يتبع زمان حكمه الناشئ من اجتماع ما يعتبر في الحكم ، ولذلك كان الحكم بتحقق الملك بعد القبول أو بعد القبض في الصرف والسلم والهبة ، أو بعد انقضاء زمان الخيار - على مذهب الشيخ ( 1 ) - غير مناف لمقتضى الإيجاب ، ولم يكن تبعيضا في مقتضاه بالنسبة إلى الأزمنة . فإن قلت : حكم الشارع بثبوت الملك وإن كان بعد الرضا ، إلا أن حكمه بذلك لما كان من جهة إمضائه للرضا بما وقع فكأنه ( 2 ) حكم بعد الرضا بثبوت الملك قبله . قلت : المراد هو الملك شرعا ، ولا معنى لتخلف زمانه عن زمان الحكم الشرعي بالملك ، وسيأتي توضيح ذلك في بيع الفضولي إن شاء الله ( 3 ) . وإن شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد ، فإنه وإن كان حلا للعقد السابق وجعله كأن لم يكن ، إلا أنه لا يرتفع به الملكية السابقة على الفسخ ، لأن العبرة بزمان حدوثه لا بزمان متعلقه . ثم على القول بالكشف ، هل للطرف الغير المكره أن يفسخ قبل رضا المكره ، أم لا ؟ يأتي بيانه في الفضولي إن شاء الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 22 ، كتاب البيوع ، المسألة 29 . ( 2 ) في " ف " : فكان . ( 3 ) يأتي في الصفحة 399 في بحث " القول في الإجازة والرد " ، و 412 ، في بحث الثمرة بين النقل والكشف . ( 4 ) يأتي في الصفحة 399 في بحث " القول في الإجازة والرد " ، و 412 ، في بحث الثمرة بين النقل والكشف .