بالإكراه ( 1 ) .
لكن يرد على هذا : أن مقتضى حكومة الحديث على الإطلاقات
هو تقيدها بالمسبوقية بطيب النفس ، فلا يجوز الاستناد إليها لصحة بيع
المكره ووقوفه على الرضا اللاحق ، فلا يبقى دليل على صحة بيع المكره ،
فيرجع إلى أصالة الفساد .
وبعبارة أخرى : أدلة صحة البيع تدل ( 2 ) على سببية مستقلة ( 3 ) ، فإذا
قيدت بغير المكره لم يبق لها دلالة على حكم المكره ، بل لو كان هنا
ما يدل على صحة البيع بالمعنى الأعم من السببية المستقلة كان دليل
الإكراه حاكما عليه مقيدا له فلا ينفع ( 4 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن الإطلاقات المفيدة ( 5 ) للسببية المستقلة ( 6 )
مقيدة بحكم الأدلة الأربعة - المقتضية لحرمة أكل المال بالباطل ومع عدم
طيب النفس - بالبيع المرضي به ، سبقه الرضا أو لحقه ، ومع ذلك
فلا حكومة للحديث عليها ، إذ البيع المرضي به سابقا لا يعقل عروض
الإكراه له .
هامش
( 1 ) لم ترد " وهذا غير مرتفع بالإكراه " في " ف " .
( 2 ) في " ف " : إنما يدل .
( 3 ) في " ف " و " ن " : سببيته المستقلة .
( 4 ) وردت عبارة " بل لو كان - إلى - فلا ينفع " في " ف " و " ش " ، وهامش
" ن " تصحيحا .
( 5 ) في " خ " ، " ع " و " ش " : المقيدة .
( 6 ) لم ترد " المفيدة للسببية المستقلة " في " ف " .