تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بالإكراه ( 1 ) . لكن يرد على هذا : أن مقتضى حكومة الحديث على الإطلاقات هو تقيدها بالمسبوقية بطيب النفس ، فلا يجوز الاستناد إليها لصحة بيع المكره ووقوفه على الرضا اللاحق ، فلا يبقى دليل على صحة بيع المكره ، فيرجع إلى أصالة الفساد . وبعبارة أخرى : أدلة صحة البيع تدل ( 2 ) على سببية مستقلة ( 3 ) ، فإذا قيدت بغير المكره لم يبق لها دلالة على حكم المكره ، بل لو كان هنا ما يدل على صحة البيع بالمعنى الأعم من السببية المستقلة كان دليل الإكراه حاكما عليه مقيدا له فلا ينفع ( 4 ) . اللهم إلا أن يقال : إن الإطلاقات المفيدة ( 5 ) للسببية المستقلة ( 6 ) مقيدة بحكم الأدلة الأربعة - المقتضية لحرمة أكل المال بالباطل ومع عدم طيب النفس - بالبيع المرضي به ، سبقه الرضا أو لحقه ، ومع ذلك فلا حكومة للحديث عليها ، إذ البيع المرضي به سابقا لا يعقل عروض الإكراه له .
هامش
( 1 ) لم ترد " وهذا غير مرتفع بالإكراه " في " ف " . ( 2 ) في " ف " : إنما يدل . ( 3 ) في " ف " و " ن " : سببيته المستقلة . ( 4 ) وردت عبارة " بل لو كان - إلى - فلا ينفع " في " ف " و " ش " ، وهامش " ن " تصحيحا . ( 5 ) في " خ " ، " ع " و " ش " : المقيدة . ( 6 ) لم ترد " المفيدة للسببية المستقلة " في " ف " .