تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وأما المرضي به بالرضا اللاحق ، فإنما يعرضه الإكراه من حيث ذات الموصوف ، وهو أصل البيع ( 1 ) ، ولا نقول بتأثيره ، بل مقتضى الأدلة الأربعة مدخلية الرضا ( 2 ) في تأثيره ووجوب الوفاء به . فالإطلاقات بعد التقييد تثبت التأثير التام لمجموع العقد المكره عليه والرضا به لاحقا ، ولازمه بحكم العقل كون العقد المكره عليه ( 3 ) بعض المؤثر التام ، وهذا أمر عقلي غير مجعول ( 4 ) لا يرتفع بالإكراه ، لأن الإكراه مأخوذ فيه بالفرض ، إلا أن يقال : إن أدلة الإكراه كما ترفع السببية المستقلة التي أفادتها الإطلاقات قبل التقييد ، ترفع مطلق الأثر عن العقد المكره عليه ، لأن التأثير الناقص أيضا استفيد من الإطلاقات بعد تقييدها بالرضا الأعم من اللاحق ( 5 ) ، وهذا لا يفرق فيه أيضا بين جعل الرضا ناقلا أو كاشفا ، إذ على الأول يكون تمام المؤثر نفسه ، وعلى الثاني يكون الأمر المنتزع منه العارض للعقد وهو تعقبه للرضا .
هامش
( 1 ) في " ص " زيادة : " قبل الرضا " ، ووردت في " خ " و " ع " - أيضا - استدراكا . ( 2 ) كذا في " ش " والعبارة في " ف " هكذا : " بل مقتضى الأدلة الأربعة بمدخليته للرضا " ، وفي سائر النسخ : بل تقتضي الأدلة الأربعة مدخلية للرضا . ( 3 ) لم ترد " المكره عليه " في " ف " . ( 4 ) عبارة " أمر عقلي غير مجعول " من " ف " ونسخة بدل " ش " . ( 5 ) من قوله : لأن الإكراه . . . إلى هنا لم يرد في " ف " ، ومن قوله : إلا أن يقال . . . إلى هنا كتب عليه في " ن " : زائد ، وهذا المقدار لم يرد أيضا في " ش " باستثناء عبارة " كما ترفع السببية المستقلة " .