تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وكيف كان ، فذات العقد المكره عليه مع قطع النظر عن الرضا أو تعقبه له لا يترتب عليه إلا كونه جزء المؤثر التام ، وهذا أمر عقلي قهري يحصل له بعد حكم الشارع بكون المؤثر التام هو المجموع منه ومن الرضا أو وصف تعقبه له ، فتأمل .
بقي الكلام في أن الرضا المتأخر ناقل أو كاشف ؟ مقتضى الأصل وعدم حدوث حل مال الغير إلا عن طيب نفسه هو الأول ، إلا أن الأقوى بحسب الأدلة النقلية هو الثاني ، كما سيجئ في مسألة الفضولي ( 1 ) . وربما يدعى ( 2 ) : أن مقتضى الأصل هنا وفي الفضولي هو ( 3 ) الكشف ، لأن مقتضى الرضا بالعقد السابق هو الرضا بما أفاده من نقل الملك حين صدوره ، فإمضاء الشارع للرضا بهذا المعنى - وهو النقل من حين العقد - وترتب الآثار عليه لا يكون إلا بالحكم بحصول الملك في زمان النقل . وفيه : أن مفاد العقد السابق ليس النقل من حينه ، بل نفس النقل ، إلا أن إنشاءه لما كان في زمان التكلم ، فإن كان ذلك الإنشاء مؤثرا في نظر الشارع في زمان التكلم حدث الأثر فيه ، وإن كان مؤثرا بعد حصول أمر حدث الأثر بعده .
هامش
( 1 ) يجئ في الصفحة 408 - 409 . ( 2 ) لم نعثر على من ادعى ذلك صريحا ، نعم في الرياض 1 : 513 بعد اختياره ذلك في الفضولي وجعله موافقا للأشهر ، قال : عملا بمقتضى الإجازة . ( 3 ) لم ترد " هو " في " ف " .