وكيف كان ، فذات العقد المكره عليه مع قطع النظر عن الرضا أو
تعقبه له لا يترتب عليه إلا كونه جزء المؤثر التام ، وهذا أمر عقلي
قهري يحصل له بعد حكم الشارع بكون المؤثر التام هو المجموع منه
ومن الرضا أو وصف تعقبه له ، فتأمل .
بقي الكلام في أن الرضا المتأخر ناقل أو كاشف ؟
مقتضى الأصل وعدم حدوث حل مال الغير إلا عن طيب نفسه
هو الأول ، إلا أن الأقوى بحسب الأدلة النقلية هو الثاني ، كما سيجئ
في مسألة الفضولي ( 1 ) .
وربما يدعى ( 2 ) : أن مقتضى الأصل هنا وفي الفضولي هو ( 3 ) الكشف ،
لأن مقتضى الرضا بالعقد السابق هو الرضا بما أفاده من نقل الملك
حين صدوره ، فإمضاء الشارع للرضا بهذا المعنى - وهو النقل من حين
العقد - وترتب الآثار عليه لا يكون إلا بالحكم بحصول الملك في زمان
النقل .
وفيه : أن مفاد العقد السابق ليس النقل من حينه ، بل نفس
النقل ، إلا أن إنشاءه لما كان في زمان التكلم ، فإن كان ذلك الإنشاء
مؤثرا في نظر الشارع في زمان التكلم حدث الأثر فيه ، وإن كان مؤثرا
بعد حصول أمر حدث الأثر بعده .
هامش
( 1 ) يجئ في الصفحة 408 - 409 .
( 2 ) لم نعثر على من ادعى ذلك صريحا ، نعم في الرياض 1 : 513 بعد اختياره
ذلك في الفضولي وجعله موافقا للأشهر ، قال : عملا بمقتضى الإجازة .
( 3 ) لم ترد " هو " في " ف " .