على وجه الإكراه .
ثم إن ما ذكرنا واضح على القول بكون الرضا ناقلا ، وكذلك على
القول بالكشف بعد التأمل .
وثانيا : أنه يدل على أن الحكم الثابت للفعل المكره عليه
لولا الإكراه يرتفع عنه إذا وقع مكرها عليه - كما هو معنى رفع الخطأ
والنسيان أيضا - وهذا المعنى موجود فيما نحن فيه ، لأن أثر ( 1 ) العقد
الصادر من المالك مع قطع النظر عن اعتبار عدم ( 2 ) الإكراه ، السببية
المستقلة ( 3 ) لنقل المال ، ومن المعلوم انتفاء هذا الأثر بسبب الإكراه ، وهذا
الأثر الناقص المترتب عليه مع الإكراه حيث إنه جزء العلة التامة
للملكية ، لم يكن ثابتا للفعل مع قطع النظر عن الإكراه ليرتفع به ، إذ
المفروض أن الجزئية ثابتة له بوصف الإكراه ، فكيف يعقل ارتفاعه
بالإكراه ( 4 ) ؟
وبعبارة أخرى : اللزوم الثابت للعقد مع قطع النظر عن اعتبار ( 5 )
عدم ( 6 ) الإكراه هو اللزوم المنفي بهذا الحديث ، والمدعى ثبوته للعقد
بوصف الإكراه هو وقوفه على رضا المالك ، وهذا غير مرتفع
هامش
( 1 ) شطب في " ن " و " م " على كلمة " أثر " .
( 2 ) شطب في " ن " على " اعتبار عدم " ، وشطب في " م " على كلمة " عدم " .
( 3 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " خ " ، وفي سائر النسخ : سبب مستقل .
( 4 ) لم ترد عبارة " إذ المفروض - إلى - بالإكراه " في " ف " .
( 5 ) شطب في " ن " على كلمة " اعتبار " .
( 6 ) كلمة " عدم " من " ش " فقط .