تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
المشهور الدال على رفع حكم الإكراه ( 1 ) ، مؤيدا بالنقض بالهازل ، مع أنهم لم يقولوا بصحته بعد لحوق الرضا .
والكل كما ترى ، لأن دلالة الآية على اعتبار وقوع العقد عن التراضي إما بمفهوم الحصر وإما بمفهوم الوصف ، ولا حصر كما لا يخفى ، لأن الاستثناء منقطع غير مفرغ ، ومفهوم الوصف - على القول به - مقيد بعدم ورود الوصف مورد الغالب كما في * ( ربائبكم اللاتي في حجوركم ) * ( 2 ) ، ودعوى وقوعه هنا مقام الاحتراز ممنوعة ، وسيجئ زيادة توضيح لعدم دلالة الآية على اعتبار سبق التراضي في بيع الفضولي ( 3 ) .
وأما حديث الرفع ، ففيه : أولا : أن المرفوع فيه هي المؤاخذة والأحكام المتضمنة لمؤاخذة المكره وإلزامه بشئ ، والحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أن له أن يرضى بذلك ، وهذا حق له لا عليه . نعم ، قد يلزم الطرف الآخر بعدم الفسخ حتى يرضى المكره أو يفسخ ، وهذا إلزام لغيره ، والحديث لا يرفع المؤاخذة والإلزام عن غير المكره كما تقدم ( 4 ) ، وأما إلزامه بعد طول المدة باختيار البيع أو فسخه ، فهو من توابع الحق الثابت له بالإكراه ، لا من أحكام الفعل المتحقق
هامش
( 1 ) المتقدم في الصفحة 307 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) ستأتي مسألة بيع الفضولي في الصفحة 345 . ( 4 ) لم نقف على التصريح به فيما تقدم .
كتاب المكاسب — صفحة 331 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم