لا ( 1 ) في صدق العقدية ، إذ يكفي فيه مجرد قصد الإنشاء المدلول عليه
باللفظ المستعمل فيه ، ولا في النقل والانتقال ، لعدم مدخلية غير المالك
فيه .
نعم ، لو صح ما ذكر سابقا ( 2 ) : من توهم أن المكره لا قصد له إلى
مدلول اللفظ أصلا ، وأنه قاصد نفس اللفظ الذي هو بمعنى الصوت - كما
صرح به بعض ( 3 ) - صح أنه لا يجدي تعقب الرضا ، إذ لا عقد حينئذ ،
لكن عرفت سابقا أنه خلاف المقطوع من النصوص والفتاوى ، فراجع ( 4 ) .
فظهر مما ذكرنا ضعف وجه التأمل في المسألة -
كما عن الكفاية ( 5 )
ومجمع الفائدة ( 6 ) تبعا للمحقق الثاني في جامع المقاصد ( 7 ) - . وإن انتصر
لهم بعض من تأخر عنهم ( 8 ) بقوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن
تراض ) * ( 9 ) الدال على اعتبار كون العقد عن التراضي مضافا إلى النبوي
هامش
( 1 ) لم ترد " لا " في " ف " .
( 2 ) راجع الصفحة 308 وما بعدها .
( 3 ) لم ترد " كما صرح به بعض " في " ف " ، والمصرح بذلك هو صاحب الجواهر ،
انظر الجواهر 22 : 267 .
( 4 ) راجع الصفحة 308 - 309 .
( 5 ) الكفاية : 89 ، وفيها : فالمسألة محل إشكال .
( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 156 ، وفيه - بعد نقل الصحة عن المشهور - : وما نعرف لها
دليلا .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 62 ، وفيه : فللنظر فيها مجال .
( 8 ) لم ترد " عنهم " في " ف " ، ولم نعثر على هذا البعض .
( 9 ) النساء : 29 .