حقيقي ، فيؤثر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع ، وهو طيب النفس .
ودعوى ( 1 ) اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد ، خالية عن الشاهد ،
مدفوعة بالإطلاقات .
وأضعف منها : دعوى اعتبارها في مفهوم العقد ، اللازم منه عدم
كون عقد ( 2 ) الفضولي عقدا حقيقة .
وأضعف من الكل : دعوى اعتبار طيب نفس العاقد في تأثير
عقده ، اللازم منه عدم صحة بيع المكره بحق ، وكون إكراهه على العقد
تعبديا لا لتأثير فيه ( 3 ) .
ويؤيده : فحوى صحة عقد الفضولي ، حيث إن المالك طيب النفس
بوقوع أثر العقد وغير منشئ للنقل بكلامه ، وإمضاء إنشاء الغير ليس
إلا طيب النفس بمضمونه ، وليس إنشاء مستأنفا ، مع أنه لو كان فهو
موجود هنا ، فلم يصدر من المالك هنالك إلا طيب النفس بانتقاله
متأخرا عن إنشاء العقد ، وهذا موجود فيما نحن فيه مع زائد ، وهو إنشاؤه
للنقل المدلول عليه بلفظ العقد ، لما عرفت ( 4 ) من أن عقده إنشاء حقيقي .
وتوهم : أن عقد الفضولي واجد لما هو ( 5 ) مفقود هنا - وهو طيب
نفس العاقد بما ينشئه - ، مدفوع : بالقطع بأن طيب النفس لا أثر له ،
هامش
( 1 ) ادعى ذلك صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 22 : 267 - 268 .
( 2 ) في " ف " : العقد .
( 3 ) في " ف " : في عقده .
( 4 ) راجع الصفحة 309 وما بعدها .
( 5 ) في " م " و " ش " زيادة : به .