تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
حقيقي ، فيؤثر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع ، وهو طيب النفس . ودعوى ( 1 ) اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد ، خالية عن الشاهد ، مدفوعة بالإطلاقات . وأضعف منها : دعوى اعتبارها في مفهوم العقد ، اللازم منه عدم كون عقد ( 2 ) الفضولي عقدا حقيقة . وأضعف من الكل : دعوى اعتبار طيب نفس العاقد في تأثير عقده ، اللازم منه عدم صحة بيع المكره بحق ، وكون إكراهه على العقد تعبديا لا لتأثير فيه ( 3 ) . ويؤيده : فحوى صحة عقد الفضولي ، حيث إن المالك طيب النفس بوقوع أثر العقد وغير منشئ للنقل بكلامه ، وإمضاء إنشاء الغير ليس إلا طيب النفس بمضمونه ، وليس إنشاء مستأنفا ، مع أنه لو كان فهو موجود هنا ، فلم يصدر من المالك هنالك إلا طيب النفس بانتقاله متأخرا عن إنشاء العقد ، وهذا موجود فيما نحن فيه مع زائد ، وهو إنشاؤه للنقل المدلول عليه بلفظ العقد ، لما عرفت ( 4 ) من أن عقده إنشاء حقيقي . وتوهم : أن عقد الفضولي واجد لما هو ( 5 ) مفقود هنا - وهو طيب نفس العاقد بما ينشئه - ، مدفوع : بالقطع بأن طيب النفس لا أثر له ،
هامش
( 1 ) ادعى ذلك صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 22 : 267 - 268 . ( 2 ) في " ف " : العقد . ( 3 ) في " ف " : في عقده . ( 4 ) راجع الصفحة 309 وما بعدها . ( 5 ) في " م " و " ش " زيادة : به .