تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وحصول البينونة ، فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة والإعراض عنها ، فيوقع الطلاق قاصدا ، وهذا كثيرا ما يتفق للعوام . وقد يكون هذا التوطين والإعراض من جهة جهله بالحكم الشرعي أو كونه رأى ( 1 ) مذهب بعض العامة ( 2 ) فزعم أن الطلاق يقع مع ( 3 ) الإكراه ، فإذا أكره على الطلاق طلق قاصدا لوقوعه ، لأن القصد إلى اللفظ المكره عليه بعد اعتقاد كونه سببا مستقلا في وقوع البينونة يستلزم القصد إلى وقوعها ، فيرضي نفسه ( 4 ) بذلك ويوطنها عليه ، وهذا أيضا كثيرا ما يتفق للعوام . والحكم في هاتين الصورتين لا يخلو عن إشكال ، إلا أن تحقق الإكراه أقرب .
ثم ( 5 ) المشهور بين المتأخرين ( 6 ) : أنه لو رضي المكره بما فعله صح العقد ،
بل عن الرياض ( 7 ) تبعا للحدائق ( 8 ) أن عليه اتفاقهم ، لأنه عقد
هامش
( 1 ) قال الشهيدي في شرحه : ( رأى ) بصيغة الماضي ، لا المصدر ، هداية الطالب : 261 . ( 2 ) مثل ما تقدم عن أبي حنيفة وأصحابه في هامش الصفحة 310 . ( 3 ) في " ف " : على . ( 4 ) كذا في " ف " و " ش " ونسخة بدل " ص " ، وفي سائر النسخ : نفسها . ( 5 ) في " م " ، " ع " و " ص " زيادة : " إن " ، لكن شطب عليها في " م " . ( 6 ) كالمحقق في الشرائع 2 : 14 . والعلامة في القواعد 1 : 124 ، والتحرير 1 : 164 وغيرهما . والشهيد في الدروس 3 : 192 ، واللمعة : 110 . والشهيد الثاني في المسالك 3 : 155 - 156 ، والروضة البهية 3 : 226 . وغيرهم . ( 7 ) الرياض 1 : 511 ، وفيه : إن ظاهرهم الاتفاق . . . . ( 8 ) الحدائق 18 : 373 ، وفيه : وظاهرهم - أيضا - الاتفاق . . . .