تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وتوضيح الأقسام المتصورة في الفرع المذكور : أن الإكراه الملحوق بوقوع الطلاق قصدا إليه راضيا به ، إما أن لا يكون له دخل في الفعل أصلا ، بأن يوقع الطلاق قصدا إليه عن طيب النفس ، بحيث لا يكون الداعي إليه هو الإكراه ، لبنائه على تحمل الضرر المتوعد به ، ولا يخفى بداهة وقوع الطلاق هنا ، وعدم جواز حمل الفرع المذكور ( 1 ) عليه ، فلا معنى لجعله في التحرير أقرب ، وذكر احتمال عدم الوقوع في المسالك ، وجعله قولا في نهاية المرام واستشكاله فيه ، لعموم النص والإجماع . وكذا لا ينبغي التأمل في وقوع الطلاق لو لم يكن الإكراه مستقلا في داعي الوقوع ، بل هو بضميمة شئ اختياري للفاعل . وإن كان الداعي هو الإكراه ، فإما أن يكون الفعل لا من جهة التخلص عن الضرر المتوعد به ، بل من جهة دفع الضرر اللاحق للمكره - بالكسر - كمن قال له ولده : " طلق زوجتك وإلا قتلتك أو قتلت نفسي " فطلق الوالد خوفا من قتل الولد نفسه ، أو قتل الغير له إذا تعرض لقتل والده ، أو كان الداعي على الفعل شفقة دينية على المكره - بالكسر - أو على المطلقة ، أو على غيرهما ممن يريد نكاح الزوجة لئلا يقع الناس في محرم . والحكم في الصورتين لا يخلو عن إشكال . وإن كان الفعل لداعي التخلص من الضرر ، فقد يكون قصد الفعل لأجل اعتقاد المكره أن الحذر لا يتحقق إلا بإيقاع الطلاق حقيقة ، لغفلته عن أن التخلص غير متوقف على القصد إلى وقوع أثر الطلاق
هامش
( 1 ) أي الفرع المنقول عن التحرير .