عدم العلم بذلك ، سواء ظن لزوم القصد وإن لم يرده المكره ، أم لا ( 1 ) ، انتهى .
ثم إن بعض المعاصرين ( 2 ) ذكر الفرع عن المسالك ( 3 ) ، وبناه على
أن المكره لا قصد له أصلا ، فرده بثبوت القصد للمكره ، وجزم بوقوع
الطلاق المذكور مكرها عليه .
وفيه : ما عرفت سابقا : من أنه لم يقل أحد بخلو المكره عن
قصد معنى اللفظ ، وليس هذا مرادا من قولهم : إن المكره غير قاصد
إلى مدلول اللفظ ، ولذا شرك الشهيد الثاني بين المكره والفضولي في ذلك
- كما عرفت سابقا ( 4 ) - ، فبناء هذا الحكم في هذا الفرع على ما ذكر
ضعيف جدا .
وكذا ما تقدم عن بعض الأجلة : من أنه إن علم بكفاية مجرد ( 5 )
اللفظ المجرد عن النية فنوى اختيارا صح ، لأن مرجع ذلك إلى وجوب
التورية على العارف بها المتفطن لها ، إذ لا فرق بين التخلص بالتورية
وبين تجريد اللفظ عن قصد المعنى بحيث يتكلم به لاغيا ، وقد عرفت
أن ظاهر الأدلة والأخبار الواردة في طلاق المكره وعتقه : عدم اعتبار
العجز عن التورية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حكاه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 117 .
( 2 ) هو صاحب الجواهر قدس سره في الجواهر 32 : 15 .
( 3 ) تقدم الفرع عن المسالك في الصفحة السابقة .
( 4 ) راجع الصفحة 310 .
( 5 ) لم ترد " مجرد " في " ص " ، وشطب عليها في " ع " .
( 6 ) راجع الصفحة 313 ، قوله : الذي يظهر من النصوص والفتاوى . . .