تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
عدم العلم بذلك ، سواء ظن لزوم القصد وإن لم يرده المكره ، أم لا ( 1 ) ، انتهى . ثم إن بعض المعاصرين ( 2 ) ذكر الفرع عن المسالك ( 3 ) ، وبناه على أن المكره لا قصد له أصلا ، فرده بثبوت القصد للمكره ، وجزم بوقوع الطلاق المذكور مكرها عليه . وفيه : ما عرفت سابقا : من أنه لم يقل أحد بخلو المكره عن قصد معنى اللفظ ، وليس هذا مرادا من قولهم : إن المكره غير قاصد إلى مدلول اللفظ ، ولذا شرك الشهيد الثاني بين المكره والفضولي في ذلك - كما عرفت سابقا ( 4 ) - ، فبناء هذا الحكم في هذا الفرع على ما ذكر ضعيف جدا . وكذا ما تقدم عن بعض الأجلة : من أنه إن علم بكفاية مجرد ( 5 ) اللفظ المجرد عن النية فنوى اختيارا صح ، لأن مرجع ذلك إلى وجوب التورية على العارف بها المتفطن لها ، إذ لا فرق بين التخلص بالتورية وبين تجريد اللفظ عن قصد المعنى بحيث يتكلم به لاغيا ، وقد عرفت أن ظاهر الأدلة والأخبار الواردة في طلاق المكره وعتقه : عدم اعتبار العجز عن التورية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حكاه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 117 . ( 2 ) هو صاحب الجواهر قدس سره في الجواهر 32 : 15 . ( 3 ) تقدم الفرع عن المسالك في الصفحة السابقة . ( 4 ) راجع الصفحة 310 . ( 5 ) لم ترد " مجرد " في " ص " ، وشطب عليها في " ع " . ( 6 ) راجع الصفحة 313 ، قوله : الذي يظهر من النصوص والفتاوى . . .