امتثالا للمكره - بناء على شمول الإكراه لبيع المجموع دفعتين - فلا إشكال
في وقوعه مكرها عليه ، وإن كان لرجاء أن يقنع المكره بالنصف كان
أيضا إكراها ، لكن في سماع دعوى البائع ذلك مع عدم الأمارات نظر .
بقي الكلام فيما وعدنا ذكره ( 1 ) من الفرع المذكور في التحرير ، قال في
التحرير : لو أكره على الطلاق فطلق ناويا ، فالأقرب وقوع الطلاق ( 2 ) ، انتهى .
ونحوه في المسالك بزيادة احتمال عدم الوقوع ، لأن الإكراه أسقط
أثر اللفظ ، ومجرد النية لا حكم لها ( 3 ) .
وحكي عن سبطه في نهاية المرام : أنه نقله قولا ، واستدل عليه
بعموم ما دل من النص والإجماع على بطلان عقد المكره - والإكراه
يتحقق ( 4 ) هنا ، إذ المفروض أنه لولاه لما فعله - ثم قال : والمسألة محل
إشكال ( 5 ) ، انتهى .
وعن بعض الأجلة : أنه لو علم أنه لا يلزمه إلا اللفظ وله
تجريده عن القصد ، فلا شبهة في عدم الإكراه ( 6 ) وإنما يحتمل ( 7 ) الإكراه مع
هامش
( 1 ) في الصفحة 311 .
( 2 ) التحرير 2 : 51 .
( 3 ) المسالك 9 : 22 .
( 4 ) في مصححة " ص " ومقابس الأنوار : متحقق .
( 5 ) نهاية المرام 2 : 12 ، وحكاه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 117 .
( 6 ) إلى هنا تم ما أفاده بعض الأجلة ، وهو الفاضل الأصبهاني قدس سره في كشف
اللثام 2 : 119 ، وباقي الكلمات من الحاكي .
( 7 ) كذا في أكثر النسخ والمصدر ، وفي " ف " : " تحمل على الإكراه " ، وفي مصححة
" ن " : يحمل على الإكراه .