تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وفيه : ما سيجئ ( 1 ) من أنه إنما يرفع حكما ثابتا على المكره لولا الإكراه ، ولا أثر للعقد هنا بالنسبة إلى المتكلم به لولا الإكراه . ومما يؤيد ما ذكرنا : حكم المشهور بصحة بيع المكره بعد لحوق الرضا ، ومن المعلوم أنه إنما يتعلق بحاصل العقد الذي هو أمر مستمر ، وهو النقل والانتقال ( 2 ) ، وأما التلفظ بالكلام الذي صدر مكرها فلا معنى للحوق الرضا به ، لأن ما مضى وانقطع لا يتغير عما وقع عليه ولا ينقلب . نعم ( 3 ) ، ربما يستشكل هنا في الحكم المذكور : بأن القصد إلى المعنى - ولو على وجه الإكراه - شرط في الاعتناء بعبارة العقد ، ولا يعرف إلا من قبل العاقد ، فإذا كان مختارا أمكن إحرازه بأصالة القصد في أفعال العقلاء الاختيارية ، دون المكره عليها . اللهم إلا أن يقال : إن الكلام بعد إحراز القصد وعدم تكلم العاقد لاغيا أو موريا ( 4 ) ولو كان مكرها ، مع أنه يمكن إجراء أصالة القصد هنا أيضا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) يجئ في الصفحة 332 عند قوله : " وثانيا " . ( 2 ) في " ف " : مستمر بالنقل والانتقال . ( 3 ) في " ف " بدل " نعم " : ثم . ( 4 ) لم ترد " أو موريا " في " ف " .