ملاحظة عدم تحقق الوكالة مع الإكراه ، وقد ينعكس ، كما لو قال : " بع
مالي - أو طلق زوجتي - وإلا قتلتك " ، والأقوى هنا الصحة ، لأن العقد
هنا ( 1 ) من حيث إنه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود في ( 2 ) المكره
إذا كان عاقدا ، والرضا المعتبر من المالك موجود بالفرض ، فهذا أولى
من المالك المكره على العقد إذا رضي لاحقا .
واحتمل في المسالك عدم الصحة ، نظرا إلى أن الإكراه يسقط
حكم اللفظ ، كما لو أمر المجنون بالطلاق فطلقها ، ثم قال : والفرق بينهما
أن عبارة المجنون مسلوبة ، بخلاف المكره فإن عبارته مسلوبة لعارض
تخلف القصد ، فإذا كان الآمر قاصدا لم يقدح إكراه المأمور ( 3 ) ، انتهى .
وهو حسن .
وقال ( 4 ) أيضا : لو أكره الوكيل على الطلاق ، دون الموكل ، ففي
صحته وجهان أيضا ( 5 ) : من تحقق الاختيار في الموكل المالك ، ومن سلب
عبارة المباشر ( 6 ) ، انتهى .
وربما يستدل على فساد العقد في هذين الفرعين بما دل على رفع
حكم الإكراه .
هامش
( 1 ) لم ترد " هنا " في " ف " .
( 2 ) في غير " ش " زيادة : المالك ، إلا أنه شطب عليها في " م " .
( 3 ) المسالك 9 : 22 .
( 4 ) لم ترد " قال " في " ف " .
( 5 ) لم ترد " أيضا " في " ف " .
( 6 ) المسالك 9 : 23 .