تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فإنه لا يرتفع أثر الصحيح ، لأنه مختار فيه وإن كان مكرها في جنس البيع ( 1 ) ، لكنه ( 2 ) لا يترتب على الجنس أثر يرتفع بالإكراه . ومن هنا يعلم أنه لو أكره على بيع مال أو إيفاء مال مستحق لم يكن إكراها ، لأن القدر المشترك بين الحق وغيره إذا أكره عليه لم يقع باطلا ، وإلا لوقع الإيفاء أيضا باطلا ، فإذا اختار البيع صح ، لأن الخصوصية غير مكره عليها ، والمكره عليه - و ( 3 ) هو القدر المشترك - غير مرتفع الأثر . ولو أكرهه على بيع مال أو أداء مال غير مستحق ، كان إكراها ، لأنه لا يفعل البيع إلا فرارا من بدله أو وعيده المضرين ، كما لو أكرهه على بيع داره أو شرب الخمر ، فإن ارتكاب البيع للفرار عن الضرر الأخروي ببدله أو التضرر الدنيوي بوعيده .
ثم إن إكراه أحد الشخصين على فعل واحد - بمعنى إلزامه عليهما كفاية وإيعادهما على تركه - كإكراه شخص واحد على أحد الفعلين ، في كون كل منهما مكرها .
واعلم أن الإكراه : قد يتعلق بالمالك والعاقد ، كما تقدم ، وقد يتعلق بالمالك دون العاقد ، كما لو أكره على التوكيل في بيع ماله ، فإن العاقد قاصد مختار ، والمالك مجبور ، وهو داخل في عقد ( 4 ) الفضولي بعد
هامش
( 1 ) لم ترد " وكذا لو أكرهه - إلى - جنس البيع " في " ف " . ( 2 ) في " ف " : لكن . ( 3 ) " الواو " من " ف " و " خ " فقط . ( 4 ) في " م " ، " ع " ، " ص " و " ش " : العقد .