تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أفتى في القواعد بوقوع الطلاق وعدم الإكراه ( 1 ) وإن حمله بعضهم ( 2 ) على ما إذا قنع المكره بطلاق إحداهما مبهمة . لكن المسألة عندهم غير صافية عن الإشكال ، من جهة مدخلية طيب النفس في اختيار الخصوصية وإن كان الأقوى - وفاقا لكل من تعرض للمسألة ( 3 ) - تحقق الإكراه لغة وعرفا ، مع أنه لو لم يكن هذا مكرها عليه لم يتحقق الإكراه أصلا ، إذ الموجود في الخارج دائما إحدى خصوصيات المكره عليه ، إذ لا يكاد يتفق الإكراه بجزئي حقيقي من جميع الجهات . نعم ، هذا الفرد مختار فيه من حيث الخصوصية ، وإن كان مكرها عليه من حيث القدر المشترك ، بمعنى أن وجوده الخارجي ناش عن إكراه واختيار ، ولذا لا يستحق المدح أو الذم باعتبار أصل الفعل ، ويستحقه باعتبار الخصوصية . وتظهر الثمرة فيما لو ترتب أثر على خصوصية المعاملة الموجودة ، فإنه لا يرتفع بالإكراه على القدر المشترك ، مثلا لو أكرهه على شرب الماء أو شرب الخمر ، لم يرتفع تحريم الخمر ، لأنه مختار فيه ، وإن كان مكرها في أصل الشرب ( 4 ) ، وكذا لو أكرهه على بيع صحيح أو فاسد ،
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 60 . ( 2 ) نقله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 118 عن بعض الأجلة ، ولكن لم نتحققه من هو . ( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 9 : 21 ، والروضة البهية 6 : 21 ، وسبطه في نهاية المرام 2 : 12 ، والمحدث البحراني في الحدائق 25 : 163 وغيرهم . ( 4 ) في " ف " : في جنس الشرب .