تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فقد تلخص مما ذكرنا : أن الإكراه الرافع لأثر الحكم التكليفي أخص من الرافع لأثر الحكم الوضعي . ولو لوحظ ما هو المناط في رفع كل منهما ، من دون ملاحظة عنوان الإكراه كانت النسبة بينهما ( 1 ) العموم من وجه ، لأن المناط في رفع الحكم التكليفي هو دفع ( 2 ) الضرر ، وفي رفع الحكم الوضعي هو عدم الإرادة وطيب النفس ،
ومن هنا لم يتأمل أحد في أنه إذا أكره الشخص على أحد الأمرين المحرمين لا بعينه ، فكل منهما وقع في الخارج لا يتصف بالتحريم ، لأن المعيار في رفع ( 3 ) الحرمة دفع ( 4 ) الضرر المتوقف على فعل أحدهما ، أما لو كانا عقدين أو إيقاعين كما لو أكره على طلاق إحدى زوجتيه ، فقد استشكل غير واحد ( 5 ) في أن ما يختاره من الخصوصيتين ( 6 ) بطيب نفسه ويرجحه على الآخر ( 7 ) بدواعيه النفسانية الخارجة عن الإكراه ( 8 ) ، مكره عليه باعتبار جنسه ، أم لا ؟ بل
هامش
( 1 ) كلمة " بينهما " من " ش " . ( 2 ) في " ف " : رفع . ( 3 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : دفع . ( 4 ) في " ف " : رفع . ( 5 ) استشكل فيه العلامة في التحرير 2 : 51 ، ولم نعثر على مستشكل غيره ، نعم في المسالك 9 : 21 والحدائق 25 : 162 - 163 ما يفيد هذا . ( 6 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : الخصوصيين . ( 7 ) عبارة " على الآخر " وردت في " ف " و " ص " وهامش " ع " ومصححتي " ن " و " خ " ، ولم ترد في غيرها . ( 8 ) في " ف " : من الإكراه .