عن الضرر المتوعد به بما لا يوجب ( 1 ) ضررا آخر - كما حكي عن
جماعة ( 2 ) - أم لا ؟
الذي يظهر من النصوص ( 3 ) والفتاوى عدم اعتبار العجز عن
التورية ، لأن حمل عموم رفع الإكراه وخصوص النصوص الواردة في
طلاق المكره وعتقه ( 4 ) ومعاقد الإجماعات والشهرات المدعاة في حكم
المكره على صورة العجز عن التورية لجهل أو دهشة ، بعيد جدا ، بل
غير صحيح في بعضها من جهة المورد ، كما لا يخفى على من راجعها ،
مع أن القدرة على التورية لا يخرج الكلام عن حيز الإكراه عرفا .
هذا ، وربما يستظهر من بعض الأخبار عدم اعتبار العجز عن
التفصي بوجه آخر غير التورية أيضا في صدق الإكراه ، مثل رواية ابن
سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يمين ( 5 ) في قطيعة رحم ، ولا في
جبر ، ولا في إكراه ، قلت : أصلحك الله ! وما الفرق بين الجبر
والإكراه ؟ قال : الجبر من السلطان ، ويكون الإكراه من الزوجة والأم
هامش
( 1 ) في غير " ف " و " ن " زيادة : " به " ، وشطب عليه في " ص " .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 9 : 18 - 19 والمحدث البحراني في الحدائق
25 : 159 ، والمحقق النراقي في المستند 2 : 364 .
( 3 ) منها حديث الرفع المتقدم في الصفحة 307 .
( 4 ) انظر الوسائل 15 : 327 ، الباب 34 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 3 .
والصفحة 331 ، الباب 37 من نفس الأبواب . و 16 : 24 ، الباب 19 من أبواب
كتاب العتق .
( 5 ) في المصدر : " لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم " .