فروع المسألة ما يوهم ذلك ( 1 ) ، قال في التحرير : لو أكره على الطلاق
فطلق ناويا ، فالأقرب وقوع الطلاق ، إذ لا إكراه على القصد ( 2 ) ، انتهى .
وبعض المعاصرين ( 3 ) بنى هذا الفرع على تفسير القصد بما ذكرنا
من متوهم كلامهم ، فرد عليهم بفساد المبنى ، وعدم وقوع الطلاق في
الفرض المزبور ، لكن المتأمل يقطع بعدم إرادتهم لذلك ، وسيأتي ما يمكن
توجيه الفرع المزبور به ( 4 ) .
ثم إن حقيقة الإكراه لغة وعرفا : حمل الغير على ما يكرهه ،
ويعتبر في وقوع الفعل عن ( 5 ) ذلك الحمل : اقترانه بوعيد منه ( 6 ) مظنون
الترتب على ترك ( 7 ) ذلك الفعل ، مضر بحال الفاعل أو متعلقه نفسا أو
عرضا أو مالا .
فظهر من ذلك : أن مجرد الفعل لدفع الضرر المترتب على تركه
لا يدخله في " المكره عليه " ، كيف ! والأفعال الصادرة من العقلاء كلها
أو جلها ناشئة عن دفع الضرر ، وليس دفع مطلق الضرر الحاصل من
هامش
( 1 ) انظر المسالك 9 : 22 .
( 2 ) التحرير 2 : 51 .
( 3 ) انظر الجواهر 32 : 15 .
( 4 ) يأتي في الصفحة 325 .
( 5 ) في غير " ف " و " ن " : من .
( 6 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي غيرهما : " بتوعيد " ، وصحح في " ن " بما
أثبتناه ، إلا أنه شطب فيها على " منه " .
( 7 ) لم ترد " ترك " في " ف " .