والأب ، وليس ذلك بشئ ( 1 ) " ( 2 ) .
ويؤيده : أنه لو خرج عن الإكراه عرفا بالقدرة على التفصي بغير
التورية خرج عنه بالقدرة عليها ، لأن المناط حينئذ انحصار التخلص
عن الضرر المتوعد به ( 3 ) في فعل المكره عليه ، فلا فرق بين أن يتخلص
عنه ( 4 ) بكلام آخر أو فعل آخر ، أو ( 5 ) بهذا الكلام مع قصد معنى آخر .
ودعوى : أن جريان حكم الإكراه مع القدرة على التورية تعبدي
لا من جهة صدق حقيقة الإكراه ، كما ترى .
لكن الإنصاف : أن وقوع الفعل عن ( 6 ) الإكراه لا يتحقق إلا مع
العجز عن التفصي بغير التورية ، لأنه يعتبر فيه أن يكون الداعي عليه
هو خوف ترتب الضرر المتوعد به على الترك ، ومع القدرة على التفصي
لا يكون الضرر مترتبا على ترك المكره عليه ، بل على تركه وترك
التفصي معا ، فدفع الضرر يحصل بأحد الأمرين : من فعل المكره عليه ،
والتفصي ، فهو مختار في كل منهما ، ولا يصدر كل منهما إلا باختياره ،
فلا إكراه .
هامش
( 1 ) في غير " ص " زيادة : " الخبر " ، والظاهر أنه لا وجه له ، لأن الحديث
مذكور بتمامه .
( 2 ) الوسائل 16 : 143 ، الباب 16 من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث الأول .
( 3 ) لم ترد " به " في " ش " .
( 4 ) لم ترد " عنه " في " ش " .
( 5 ) في " ف " بدل " أو " : و .
( 6 ) في " ف " : من .