تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والأب ، وليس ذلك بشئ ( 1 ) " ( 2 ) . ويؤيده : أنه لو خرج عن الإكراه عرفا بالقدرة على التفصي بغير التورية خرج عنه بالقدرة عليها ، لأن المناط حينئذ انحصار التخلص عن الضرر المتوعد به ( 3 ) في فعل المكره عليه ، فلا فرق بين أن يتخلص عنه ( 4 ) بكلام آخر أو فعل آخر ، أو ( 5 ) بهذا الكلام مع قصد معنى آخر . ودعوى : أن جريان حكم الإكراه مع القدرة على التورية تعبدي لا من جهة صدق حقيقة الإكراه ، كما ترى .
لكن الإنصاف : أن وقوع الفعل عن ( 6 ) الإكراه لا يتحقق إلا مع العجز عن التفصي بغير التورية ، لأنه يعتبر فيه أن يكون الداعي عليه هو خوف ترتب الضرر المتوعد به على الترك ، ومع القدرة على التفصي لا يكون الضرر مترتبا على ترك المكره عليه ، بل على تركه وترك التفصي معا ، فدفع الضرر يحصل بأحد الأمرين : من فعل المكره عليه ، والتفصي ، فهو مختار في كل منهما ، ولا يصدر كل منهما إلا باختياره ، فلا إكراه .
هامش
( 1 ) في غير " ص " زيادة : " الخبر " ، والظاهر أنه لا وجه له ، لأن الحديث مذكور بتمامه . ( 2 ) الوسائل 16 : 143 ، الباب 16 من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث الأول . ( 3 ) لم ترد " به " في " ش " . ( 4 ) لم ترد " عنه " في " ش " . ( 5 ) في " ف " بدل " أو " : و . ( 6 ) في " ف " : من .