تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إيعاد شخص يوجب صدق " المكره " عليه ، فإن من أكره على دفع مال وتوقف على بيع بعض أمواله ، فالبيع الواقع منه لبعض أمواله وإن كان لدفع الضرر المتوعد به على عدم دفع ذلك المال - ولذا يرتفع التحريم عنه لو فرض حرمته عليه لحلف أو شبهه - ، إلا أنه ليس مكرها عليه ( 1 ) .
فالمعيار في وقوع الفعل مكرها عليه : سقوط الفاعل - من أجل الإكراه المقترن بإيعاد الضرر - عن الاستقلال في التصرف ، بحيث لا تطيب نفسه بما يصدر منه ولا يتعمد ( 2 ) إليه عن رضا وإن كان يختاره لاستقلال العقل بوجوب اختياره ، دفعا للضرر أو ترجيحا لأقل الضررين ، إلا أن هذا المقدار لا يوجب طيب نفسه به ، فإن النفس مجبولة على كراهة ما يحمله غيره عليه مع الإيعاد عليه بما يشق ( 3 ) تحمله . والحاصل : أن الفاعل قد يفعل لدفع الضرر ، لكنه مستقل في فعله ومخلى وطبعه فيه بحيث يطيب نفسه بفعله وإن كان من باب علاج الضرر ، وقد يفعل لدفع ضرر إيعاد الغير على تركه ، وهذا مما لا يطيب النفس به ، وذلك معلوم بالوجدان .
ثم إنه هل يعتبر في موضوع الإكراه أو حكمه عدم إمكان التفصي
هامش
( 1 ) " عليه " من " ف " فقط . ( 2 ) في " خ " ، " ع " و " ص " : يعتمد . ( 3 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي " م " و " ع " : " لا يشق " ، وفي " ن " ، " خ " و " ص " محل كلمة " لا " بياض .