عن الإكراه ( 1 ) وصحة بيعه ( 2 ) بعد الرضا ( 3 ) ، واستدلالهم ( 4 ) له بالأخبار
الواردة في طلاق المكره وأنه لا طلاق إلا مع إرادة الطلاق ( 5 ) ، حيث
إن المنفي صحة الطلاق ، لا تحقق مفهومه لغة وعرفا ، وفي ما ورد فيمن
طلق مداراة بأهله ( 6 ) ، إلى غير ذلك ، وفي أن مخالفة بعض العامة في
وقوع الطلاق إكراها ( 7 ) ، لا ينبغي أن تحمل على الكلام المجرد عن قصد
المفهوم ، الذي لا يسمى خبرا ولا إنشاء وغير ذلك ، مما يوجب القطع
بأن المراد بالقصد المفقود في المكره هو : القصد إلى وقوع أثر العقد
ومضمونه في الواقع وعدم طيب النفس به ، لا عدم إرادة المعنى من
الكلام .
ويكفي في ذلك ما ذكره الشهيد الثاني : من أن المكره والفضولي
قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله ( 8 ) ، نعم ذكر في التحرير والمسالك في
هامش
( 1 ) انظر الروضة البهية 6 : 21 ، والمسالك 9 : 22 ، ونهاية المرام : 2 : 12 ،
والجواهر 32 : 15 .
( 2 ) كما ادعى الاتفاق ظاهرا في الحدائق 18 : 373 ، والرياض 1 : 511 . وفي
مفتاح الكرامة 4 : 173 ، والجواهر 22 : 267 نسبتها إلى المشهور .
( 3 ) في " ف " زيادة : به .
( 4 ) كما استدل به المحقق النراقي في المستند 2 : 364 .
( 5 ) راجع الوسائل 15 : 331 ، الباب 37 من أبواب مقدمات الطلاق .
( 6 ) الوسائل 15 : 332 ، الباب 38 من أبواب مقدمات الطلاق .
( 7 ) خالف في ذلك أبو حنيفة وأصحابه ، انظر بداية المجتهد 2 : 81 ، والمغني
لابن قدامة 7 : 118 .
( 8 ) كما تقدم عنه في الصفحة 295 و 308 .